رضا مختاري / محسن صادقي
2141
رؤيت هلال ( فارسي )
ومنها : ما روي من قبول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول أعرابي سأله عن الهلال فأخبر برؤيته فأمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصحابه بالصوم . « 1 » وقد يجاب عنه أوّلا : بضعف السند ، كما نبّه عليه في غاية المراد . « 2 » وثانيا : بعدم الدلالة ؛ لأنّ ما فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضيّة في واقعة ، فلعلّه حصل له العلم بقول الأعرابي المنضمّ إليه قرائن الصدق ، ولعلّه كان الأعرابي أحد الشاهدين . وبالجملة ، فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذه الواقعة مجمل ، والمجمل لا دلالة له على المدّعى . ومنها : خبر داود بن الحصين الدالّ على كفاية شهادة امرأة واحدة في الهلال . « 3 » وقد يجاب عنه بضعف السند ، وقصور الدلالة ، وعدم الصلاحيّة لمعارضة أدلّة القول الأوّل . منهل إذا ثبت الهلال عند الحاكم - وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى والحكم - بالبيّنة وشهادة العدلين ، فهل يجوز أن يحكم به ويكون حكمه نافذا يجب اتّباعه فيه فيصومون ويفطرون به ، فحكم الحاكم من الأسباب المثبتة للهلال ، كالبيّنة الشرعيّة أولا ، بل يجب على كلّ مكلّف اعتبار الأسباب الشرعيّة المثبتة للهلال من البيّنة والاستفاضة وغيرهما بنفسه ولا يجوز الاعتماد على حكم حاكم ؟ فيه قولان : أحدهما : أنّه لا يثبت الهلال بحكم الحاكم ، وهو للمحكيّ عن بعض متأخّري المتأخّرين . « 4 » وثانيهما : أنّ حكم الحاكم كالبيّنة يثبت به الهلال ، وهو لجدّي العلّامة ( أعلى الله عزّ وجلّ في الخلد مقامه ) وصرّح بأنّه ظاهر الأصحاب . « 5 » للقول الأوّل وجوه : منها : الأصل والاستصحاب .
--> ( 1 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 529 ، ح 1652 ، سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 302 ، ح 2340 . ( 2 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 337 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 269 ، ح 726 . ( 4 ) . كالسيّد العاملي في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 - 171 ؛ والمحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد ، ص 531 . ( 5 ) . جدّ المصنّف هو الوحيد البهبهاني رحمه اللّه .