رضا مختاري / محسن صادقي

2107

رؤيت هلال ( فارسي )

الخامس » وروى أيضا عن عمران الزعفراني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّا نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى شمسا ولا نجما ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر إلى اليوم الذي صمت من السنة الماضية وعدّ خمسة أيّام فصم اليوم الخامس » . انتهى . « 1 » لأنّا نقول : ما ذكر لا يصلح للمعارضة من وجوه عديدة كما أشير إليه في جملة من الكتب : ففي المنتهى : وطريق الأوّل مرسل ، والثاني فيه سهل بن زياد وهو ضعيف جدّا ، فإذن لا تعويل عليهما ، ولا يعارضان الأحاديث الصحيحة الشهيرة . قال الشيخ : يحتمل أن تكون السماء متغيّمة ، فعلى الإنسان أن يصوم الخامس من صيام يوم السنة الماضية على أنّه من شعبان إن لم يعلم انقضاءه احتياطا ، فإن اتّفق أن يكون من رمضان فقد أجزأ عنه ، وإلّا كان نافلة ويجري مجرى يوم الشكّ ، وليس في الحديث أنّه يصومه بنيّة أنّه من رمضان ، فلا يعارض به ما تقدّم . قال في الاستبصار : هذان الخبران خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ؛ فإنّ روايهما عمران الزعفرانيّ وهو مجهول ، وفي إسناد الحديثين قوم ضعفاء لا نعمل بما يختصّون بروايته . وهو جيّد . « 2 » وفي المسالك بعد الحكم بعدم اعتبار المفروض : وبه روايات لا تبلغ حدّ الصحّة ، ولا اعتبار بذلك شرعا وإن كان الأغلب في غير السنة الكبيسية ، وأمّا فيها فلا بدّ من عدّ ستّة . ويكفي في فساد اعتبار الخمسة عدم تعرّض قولها وروايتها لذلك ، فهي مخالفة للشرع والاعتبار . « 3 » وفي الرياض بعد ذلك أيضا : خلافا للمحكي في التنقيح عن الإسكافي ؛ للنصوص المستفيضة : ومنها : الرضوي عليه السّلام وهي ما بين ضعيفة السند أو قاصرة ، فلا تعارض ما قدّمناه من الأدلّة فليكن مطّرحة أو محمولة على استحباب صوم يوم الخامس بنيّة شعبان احتياطا ، وهو أولى ممّا حملها عليه جماعة من التقييد بصورة ما إذا غمّت شهور السنة ؛ لعدم قبول بعضها له ، وفيه « أنّ السماء تطبق علينا بالعراق . . . ، إلخ » مع عدم دليل عليه عدا ما في

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 182 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 55 .