رضا مختاري / محسن صادقي

1512

رؤيت هلال ( فارسي )

بالنهار ، فينبغي أن يكون صومه وفطره من الغد ؛ لأنّه إن صام ذلك اليوم فيكون قد صام قبل رؤية الهلال . وأيضا روي ذلك عن عليّ عليه السّلام ، وعمر ، وابن عمر ، وأنس ، وقالوا كلّهم : للّيلة القابلة . ولا مخالف لهم ، يدلّ على أنّه إجماع الصحابة . مسألة 11 : لا يقبل في رؤية هلال رمضان إلّا شهادة شاهدين ، فأمّا الواحد فلا يقبل منه ، هذا مع الغيم ، وأمّا مع الصحو فلا يقبل إلّا خمسون قسامة ، أو اثنان من خارج البلد . وللشافعي قولان : أحدهما : مثل ما قلناه من اعتبار الشاهدين ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، وسواء كان صحوا أو غيما . والآخر : أنّه تقبل شهادة واحد ، وعليه أكثر أصحابه ، وبه قال في الصحابة عمر ، وابن عمر . وحكوه عن عليّ عليه السّلام ، وبه قال في الفقهاء أحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة : إن كان يوم غيم قبلت شاهدا واحدا ، وإن كان صحوا لم يقبل إلّا التواتر فيه ، والخلق العظيم . دليلنا : إجماع الطائفة ، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدّم ذكرهما « 1 » وأيضا فلا خلاف أنّ شاهدين يقبلان ، ولم يقم دليل على وجوب قبول الواحد . وروى عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب قال : إنّا صحبنا أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتعلّمنا منهم ، وأنّهم حدّثونا أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن أغمي عليكم فعدّوا ثلاثين ، فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وانسكوا » ذكره الدارقطني « 2 » مسألة 12 : لا يقبل في هلال شوّال إلّا شاهدان . وبه قال جميع الفقهاء . وقال أبو ثور : يثبت بشاهد واحد . دليلنا : الإجماع ، فإنّ أبا ثور لا يعتدّ به ، ومع ذلك فقد انقرض خلافه ، وسبقه الإجماع . وأيضا فإنّ بشهادة الشاهدين يجوز الإفطار بلا خلاف ، وليس على قول من أجاز ذلك بواحد دليل . . . . مسألة 59 : إذا رأى هلال شهر رمضان وحده لزمه صومه ، قبل الحاكم شهادته أو

--> ( 1 ) . يعني تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 155 ، 157 ، 159 ، والاستبصار ، ج 2 ، ص 63 . ( 2 ) . سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 167 - 168 ، ح 3 .