رضا مختاري / محسن صادقي
2092
رؤيت هلال ( فارسي )
ولهم وجوه : منها : الأصل . ومنها : العمومات المانعة عن العمل بغير العلم . ومنها : ظهور دعوى الإجماع على المختار من جملة من الكتب : ففي الغنية : علامة دخول الشهر رؤية الهلال وبها يعلم انقضاؤه بدليل إجماع الأمّة بأسرها من الشيعة وغيرها على ذلك ، وعملهم به في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وما بعده إلى أن حدث خلاف قوم من أصحابنا فاعتبروا العدّة دون الرؤية ، وتركوا ظواهر القرآن والمتواتر من روايات أصحابنا وعوّلوا على ما لا يجوز التعويل عليه من أخبار آحاد شاذّة ومن الجدول الذي وضعه عبد الله بن معاوية ونسبه إلى الصادق عليه السّلام والخلاف الحادث لا يؤثّر في دلالة الإجماع المشار إليه ، كما لا يؤثّر حدوث خلاف الخوارج في رجم الزاني المحصن في دلالة الإجماع على ذلك ، فكذلك حدوث خلاف هؤلاء ، وهذا عبد الله بن معاوية مقدوح في عدالته بما هو مشهور من سوء طريقته مطعون في جدوله بما تضمّنه من قبح مناقضته . ولو سلّم ذلك لكان واحدا لا يجوز في الشرع العمل بروايته . « 1 » وفي التنقيح : قال الشيخ : ذهب شاذّ من أصحابنا إلى اعتباره ، والإجماع منعقد على عدم اعتبار قول المنجّم في الأحكام الشرعيّة . « 2 » وفي الرياض : على عدم اعتبار الجدول أكثر الأصحاب بل عامّة المتأخّرين ، وفي ظاهر الغنية وغيرها الإجماع . انتهى . « 3 » وتعضد ما ذكر أمور : أحدها : الشهرة المحقّقة والمحكيّة في الكفاية . « 4 » وثانيها : دعوى شذوذ القول بالاعتبار في الدروس « 5 » وغيره .
--> ( 1 ) . غنية النزوع ، ص 131 - 132 . ( 2 ) . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 376 . ( 3 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 414 - 415 . ( 4 ) . تقدّم آنفا . ( 5 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 .