رضا مختاري / محسن صادقي
2088
رؤيت هلال ( فارسي )
منها بقرينة السياق والمقام إنّما هو الرجوع فيما يتعلّق بالدعاوي والقضاء بين الخصوم أو الفتوى في الأحكام الشرعيّة ، وهو ممّا لا نزاع فيه ؛ لاختصاص الحكم به إجماعا ونصّا وفتوى . « 1 » انتهى . ثمّ لو سلّمنا الدلالة فغايتها العموم وهو معارض بعموم المفهوم في الأخبار المتقدّم إليها الإشارة ، والتعارض بينهما من باب تعارض العمومين من وجه ، والترجيح مع الأخبار المتقدّم إليها الإشارة ؛ لصحّة سند أكثرها وكثرة عددها وموافقتها لظاهر الكتاب والأصل والاستصحاب . هذا كلّه مع الإغماض عن سند خبري عمر بن حنظلة وإسحاق بن يعقوب وإلّا فلا تعارض تلك الأخبار ، إلّا أن يقال : هما مجبوران بفتوى المعظم وعمل الشيعة فيرجّحان على تلك الأخبار . وفيهما نظر . ومنها : خبر محمّد بن قيس - الذي وصف بالصحّة - عن مولانا الباقر عليه السّلام قال : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار » . « 2 » قيل : وتعضده الأخبار المطلقة لشهادة العدلين . وفيه نظر ؛ لأنّا لا نسلّم شمول لفظ « الإمام » لكلّ حاكم شرعي ، بل هو ظاهر في [ نفوذ حكم ] المعصوم في الهلال ، وهو غير محلّ البحث . لا يقال : لا قائل بالفرق بينه وبين غيره من حكّام الشرع هنا . لأنّا نقول : هذا غير ثابت . ولا يقال : الأصل اشتراكهما في جميع الأحكام إلّا فيما قام الدليل على اختصاص المعصوم حينئذ به ، وليس منه محلّ البحث . لأنّا نقول : لا مستند لهذا الأصل من الأدلّة الأربعة ، فلا يصار إليه ويجب الاقتصار في الخطاب الشرعي على مورده . لا يقال : مستنده الاستقراء ؛ لأنّ الغالب اشتراكهما في الأحكام ، فيجب إلحاق المشكوك بالغالب . لأنّا نقول : لا نسلّم الغلبة ، سلّمنا ولكن لا نسلّم حجّية الاستقراء ، وفي كلا المعنيين نظر . ومع هذا فلا يبعد دعوى شمول الرواية لمحلّ البحث ، فتأمّل . فالرواية ناهضة بإثبات المدّعى .
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 259 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 169 ، باب ما يجب على الناس ، ح 1 .