رضا مختاري / محسن صادقي
2081
رؤيت هلال ( فارسي )
غير الرؤية في ثبوت الهلال خرج منه شهادة العدلين ولا دليل على خروج شهادة العدل الواحد فيبقى مندرجا تحته ، ولعموم مفهوم الحصر في الشرط في جملة من الأخبار المعتبرة الدالّة على عدم كفاية غير الشهادة ، ولظهور عبارة الغنية المتقدّمة في دعوى الإجماع على عدم كفاية شهادة العدل الواحد مطلقا ، فتأمّل . لا يقال : يعارض ما ذكر أمور : منها : أنّ شهادة العدل الواحد يفيد الرجحان بكونه من رمضان ومرجوحيّة كونه من شعبان ، ولا يجوز عقلا العمل بالمرجوح ، فتعيّن العمل بالراجح . ومنها : أنّ ذلك خبر عن وقت فريضة فيما طريقه المشاهدة ، فيقبل فيه الواحد كالخبر بدخول وقت الصلاة الواجبة . ومنها : أنّ ذلك خبر عن أمر دينيّ مشترك فيه المخبر والمخبر له ، فيقبل فيه الواحد . ومنها : أنّ قبول ذلك أوفق بالاحتياط . ومنها : خبر محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام : قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين » . « 1 » ومنها : ما روي من قبول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قول أعرابي سأله عن الهلال فأخبر برؤيته فأمر أصحابه بالصوم . « 2 » ومنها : خبر داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السّلام : « لا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة » . « 3 » ومنها : عموم قوله تعالى : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ . . . « 4 » الآية . لأنّا نقول : الوجوه المذكورة لا تصلح للمعارضة : أمّا الأوّل ؛ فلأنّا لا نسلّم أنّ قبول شهادة العدل الواحد من مقتضى العقل ، وإلّا لوجب قبولها في ثبوت هلال شوّال ، والخصم لا يقول به . لا يقال : خرج هذا بالدليل ؛ لأنّا نقول : الدليل العقلي لا يقبل التخصيص .
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1913 . ( 2 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 303 ، ح 2340 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 269 - 270 ، ح 726 . ( 4 ) . الحجرات ( 49 ) : 6 .