رضا مختاري / محسن صادقي

2061

رؤيت هلال ( فارسي )

وجوب رؤية الهلال ؛ لاعترافهم بأنّه قد لا يمكن رؤيته مع التأخّر والخروج ، والأخبار ناطقة باعتبار الرؤية لا بالتأخّر . ومنها : عدم ثبوتها بغيبوبة الهلال بعد زوال الشفق الغربيّ في الليلة الثانية على المشهور . وقال الصدوق في المقنع : « إن غاب بعد الشفق فهو للّيلة الماضية ، وإن غاب قبله فهو لليلته » « 1 » ؛ لما رواه إسماعيل بن الحرّ عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » . « 2 » وهو مع ضعفه معارض بالأخبار المتقدّمة المتضمّنة بأنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية . وبما رواه أبو عليّ بن راشد ، قال : كتب إليّ أبو الحسن العسكري عليه السّلام كتابا ، وأرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، [ . . . ] وكان يوم الأربعاء يوم شكّ ، وصام أهل بغداد يوم الخميس ، وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلّا بعد الشفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس ، وأنّ الشكّ كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إليّ : « زادك الله توفيقا فقد صمت بصيامنا » قال : ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتب به إليه ، فقال لي : « أولم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا تصمه إلّا للرؤية ؟ » « 3 » ومنها : عدم ثبوتها بتطوّق الهلال في الليلة الثانية ، وهو إجماعيّ ، وصحيحة مرازم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ نفسك فيه فهو لثلاث ليال » « 4 » شاذّة غير معمول [ بها ] . ومنها : عدم ثبوتها بعدّ خمسة أيّام من أوّل هلال رمضان السابق ، وجعل الخامس أوّل الحاضر . مرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا . وحكى الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب القول باعتباره ؛ لقضاء العادة بذلك

--> ( 1 ) . المقنع ، ص 183 - 184 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 494 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ح 475 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 495 .