رضا مختاري / محسن صادقي

2027

رؤيت هلال ( فارسي )

وأمّا دليل المبسوط فهو الجمع بين ما دلّ على قبول العدلين مطلقا « 1 » ، ومثل صحيحة محمّد بن مسلم ، ورواية ابن بكير المتقدّمتين ، وما في معناهما ، مضافا إلى رواية أبي أيّوب الآتية . وأمّا دليل الخلاف وما نسبه العلّامة وغيره إلى الصدوق فهو رواية أبي أيّوب الخرّاز ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله ، فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » . « 2 » وظنّي أنّ هذا الخبر ألصق بمذهب المبسوط من مذهب الخلاف ، وتطبيقه على مذهب الخلاف في غاية الصعوبة ؛ إذ لا دلالة فيها على قبول العدلين من الخارج مع الصحو ، ولا قبولهما من الداخل مع العلّة صريحا . وأجاب المحقّق عن الروايتين ب‍ : أنّ اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثمّ لا يفيد اليقين ، بل قوّة الظنّ ، وهو يحصل بشهادة العدلين . « 3 » وبالجملة ، هو مناف لما عليه عمل المسلمين كافّة ، فكان ساقطا . هذا ، مع أنّ حبيبا مجهول ، وفي سند رواية أبي أيّوب أيضا كلام وإن لم يكن تماما ؛ فلا تعارض بهما الأخبار الصحيحة المستفيضة جدّا وغيرها من الخصوصات والعمومات المعمولة عند أكثر الأصحاب . مع أنّ لهما محملا سديدا ، وهو أنّ اعتبار الخمسين فيما توقّف الشياع المعتبر عليه لأجل التهمة ، كما يظهر من الروايات المتقدّمة القائلة إذا رآه واحد رآه جماعة ، وفيما لم تثبت عدالتهم ولا عدالة اثنين منهم .

--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 .