رضا مختاري / محسن صادقي

2003

رؤيت هلال ( فارسي )

كالمنتهى والمسالك والخلاف والغنية « 1 » ، بل فيها الإجماع من الإماميّة . وفي الخلاف : روي ذلك عن عليّ عليه السّلام وعمرو ابن عمر وأنس فقالوا كلّهم : للّيلة القابلة ، ولا مخالف [ لهم ] ، يدلّ على أنّه إجماع الصحابة . ودعوى الشهرة على هذا القول مستفيضة ، بل مسلّمة . وحينئذ فتقوى الأدلّة الدالّة عليه ولو ضعف دلالة بالإضافة إلى النصوص المقابلة . والجمع بين الأدلّة ولو بالتقييد أو التخصيص فرع المقاومة ، وهي مفقودة ؛ لما عرفت من اعتضاد الأدلّة بالشهرة العظيمة المسلّمة التي هي أقوى المرجّحات الشرعيّة ، واستصحاب الحالة السابقة ، بل هي حجّة برأسها مستقلّة ، مضافا إلى أصالة البراءة عن وجوب الصوم والقضاء والإفطار ، وحكاية الإجماع المتقدّمة وما يقرب منها ممّا مرّ إليه الإشارة . ولا يعارضها حكاية الإجماع على الخلاف ؛ للندرة الموهنة . وبجميع ذلك يجبر ضعف سند الخبرين . « 2 » واختلاف النسخة في ثانيهما غير ضائر بعد شهادة السياق بأوّلهما ، كما لا يخفى . وحينئذ فيجاب عن إطلاق الصوم للرؤية بالتقييد بالرؤية الليليّة ، حمل المطلق على المقيّد . هذا على تقدير تسليم شمولها للرؤية النهارية ، وإلّا فالمتبادر منها والغالب الأولى خاصّة ، وعليه فيكون من أدلّة المختار بناء على الحصر المستفاد من ظواهرها ؛ لرجوع حكم منطوقه إلى الفرد المتبادر ، ويدخل النادر في مفهومه . ولعلّه لهذا أجاب عن الخبرين المعارضين الشيخ في الكتابين ، فقال - بعد نقلهما - : فهذان الخبران لا تعارض بهما الأخبار المتقدّمة ؛ لأنّها موافقة لظاهر القرآن والأخبار المتواترة التي ذكرناها ، وهذان الخبران مخالفان لذلك ، فلا يجوز العمل عليهما . « 3 » ونحوه الفاضل في المنتهى « 4 » ، ولا بأس به .

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية ؛ مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 54 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 171 - 172 ، المسألة 10 ؛ غنية النزوع ، ص 134 . ( 2 ) . أي خبر جرّاح المدائني ومكاتبة محمّد بن عيسى . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 - 177 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 74 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية .