رضا مختاري / محسن صادقي
1997
رؤيت هلال ( فارسي )
وثالثة في المختلف والروضة وغيرهما « 1 » بالحمل على حصول التهمة في أخبارهم . وهو الأقوى ؛ لظهور سياقهما فيه ، كما صرّح به في الروضة شيخنا . « وقيل : » والقائل الإسكافي والمفيد والمرتضى والحلّي « 2 » « يقبل شاهدان » عدلان « كيف كان » صحوا أو غيما . « وهو أظهر » وعليه الفاضلان « 3 » والشهيدان « 4 » وغيرهما من المتأخّرين ، بل عليه عامّتهم ، وادّعى كونه مذهب الأكثر بقول مطلق جملة منهم ؛ لعموم ما دلّ على حجيّة البيّنة الشرعيّة ، مضافا إلى خصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة : منها : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك شاهدان عدلان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه . « 5 » ونحوه بعينه غيره . « 6 » ومنها : « أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 7 » ونحوه غيره . « 8 » وما يقال من أنّ غاية ما تفيده هذه الأخبار قبول العدلين في الجملة ، ولا تصريح فيها بالقبول في حالة الصحو ، بخلاف الخبرين السابقين فإنّ فيهما تصريحا بالعدم فيه ، ومقتضى الجمع بينهما تقييدها بهما . مدفوع بأنّه لا تصريح فيهما بعدم القبول مع الصحو مطلقا ، بل مع تعارض الشهادات ، وإنكار من عدا العدلين لما شهدا به ، وهو عين التهمة . وعدم القبول حينئذ مجمع عليه بالضرورة ، إذ من شرائط العمل بالبيّنة ارتفاع التهمة ، ومع ثبوتها - كما هو مورد الخبرين - فلا عمل بها بالضرورة .
--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 357 ، المسألة 88 ؛ الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 110 ؛ ومن الغير السيّد السند في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 169 . ( 2 ) . حكاه العلّامة عن الإسكافي في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ؛ المقنعة ، ص 297 ؛ جمل العلم والعمل ، ص 96 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 380 . ( 3 ) . هما العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 ، والمحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 686 . ( 4 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 334 ؛ مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 . ( 6 ) . المقنعة ، ص 297 . ( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1914 . ( 8 ) . كرواية الحلبي في تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 498 .