رضا مختاري / محسن صادقي

1986

رؤيت هلال ( فارسي )

فيه ، لا فيما ورد فيه النصوص المعتبرة ، مع أنّ الاحتياط هنا معارض بمثله إذا رئي الهلال يوم الثلاثين من رمضان ؛ لاحتمال كونه من شوّال مع حرمة صوم يوم العيد . وأيضا فالتنزيل على الوجه المذكور إنّما يتصوّر في رواية حمّاد ، وأمّا رواية عبيد بن زرارة فهي صريحة في اعتبار الرؤية في الإفطار . وبالجملة ، فالجواب إمّا القول باعتبار الرؤية قبل الزوال مطلقا في الصوم والإفطار ، أو القول بعدم اعتباره كذلك . وأمّا التفصيل فلا وجه له أصلا . وينبغي التنبيه لأمور : الأوّل : لو رئي الهلال في أوّل الشهر قبل الزوال ولم ير هلال شوّال ليلة إحدى وثلاثين وجب صومه مع الصحو والتطلّع ؛ لانكشاف الخطأ وإلّا لم يجب ، كما لو ثبت بشهادة عدلين . وقال العلّامة في المختلف : يجب صومه مطلقا ؛ لأنّ الاحتياط للصوم متعيّن فلا يجوز الإقدام على الإفطار ، بناء على مثل هذه الروايات المفيدة للظنّ المعارضة بمثلها . « 1 » وفيه نظر . الثاني : اعتبار الرؤية قبل الزوال لا يختصّ بهلال شهر رمضان أو شوّال ، على الأقرب ؛ لأنّ الوجه في الجميع واحد ، ولإطلاق بعض الروايات . ويحتمل الاختصاص ؛ اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النصّ . الثالث : روى الكليني ( طاب ثراه ) في كتاب الروضة ، بسند ضعيف ، عن عمرو بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ المغيرية يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ، فقال : كذبوا ، هذا اليوم للّيلة الماضية ، إنّ أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام . « 2 » واستدلّ بعض فضلاء المتأخّرين بهذه الرواية على عدم اعتبار الرؤية قبل الزوال ، قال : ووجه الدلالة أنّه يفهم منه أنّ الهلال إذا رئي فاليوم المستقبل والليلة المستقبلة أوّل الشهر ، وأنّ اليوم تابع للّيلة الماضية . وهو كما ترى .

--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، المسألة 89 . ( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 274 ، ح 517 ، باب فضل آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله .