رضا مختاري / محسن صادقي

1969

رؤيت هلال ( فارسي )

وقال المحقّق في المعتبر : وأمّا رؤيته قبل الزوال ، فقد روي فيها روايات ، وساق روايتي حمّاد وعبيد الآتيتين ، ثمّ - قال : - فقوّة هاتين الروايتين أوجب التردّد بين العمل بهما والعمل بما دلّت عليه رواية العدلين . « 1 » وقال في النافع : « وفي العمل برؤيته قبل الزوال تردّد » . « 2 » وقال الشهيد في الدروس : واجتزأ سلّار بالواحد في أوّله ، والمرتضى برؤيته قبل الزوال ، فيكون للّيلة السابقة ؛ لرواية حمّاد ، وهي حسنة لكنّها معارضة . « 3 » وظاهره التوقّف . وهو صريح المحقّق الأردبيلي « 4 » والفاضل صاحب المدارك « 5 » بعد اختياره القول الأوّل . والأقرب اعتبار الرؤية قبل الزوال في الصوم والإفطار معا ، كما ذهب إليه السيّد « 6 » ومن وافقه . ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة : منها : ما رواه ثقة الإسلام الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة . « 7 » وليس في طريق الرواية من يتوقّف في توثيقه سوى إبراهيم بن هاشم ، فإنّ المشهور عدّ هذا الحديث من جهته من الحسان ، ولكن في أعلى درجات الحسن . والأصحّ أنّ الخبر لا يخرج من جهته عن الصحّة ، كما اختاره جملة من المتأخّرين ؛ لتصريح العلّامة بصحّة جملة من الأسانيد المشتملة عليه « 8 » ، وكذا الشهيد الثاني فقد ذكر - في مسألة عدّ السخال من

--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 . ( 2 ) . المختصر النافع ، ص 69 . ( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 284 . ( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 287 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 165 . ( 6 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 . ( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 . ( 8 ) . للمزيد راجع الرواشح السماوية ، ص 82 ، الراشحة الرابعة .