رضا مختاري / محسن صادقي
1956
رؤيت هلال ( فارسي )
« ولا الجدول » المراد بالجدول خصوص حساب التقويم ، أو عموم حساب أهل التنجيم . وفي المسالك : هو حساب مخصوص مأخوذ من تسيير القمر ، ومرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع السنة ، فيجعل المحرّم ثلاثين ، وصفر تسعة وعشرين ، وهكذا ، فيكون شعبان ناقصا أبدا ، ورمضان تامّا أبدا . وهذا الحساب قريب من كلام أهل التقويم ؛ فإنّهم يجعلون الأشهر كذلك في غير السنة الكبيسية ، وفيها يجعلون ذا الحجّة تامّا بعد أن كان تسعة وعشرين في غيرها . ولا اعتبار بذلك كلّه ؛ لعدم ثبوته شرعا . « 1 » هذا كلامه ، وعلى تقدير ثبوته شرعا أيضا لا يثبت به المطلوب ؛ لأنّ الثابت به - على ما قرّر في محلّه - إنّما هو الاجتماع الوسط الذي هو مبدأ شهر أهل الحساب ، وأين هو من الرؤية التي هي مبدأ الشهر عند الأصحاب ؟ فإن قلت : سلّمنا ذلك ، لكن للمنجّمين مقدّمة صادقة في أوائل الأهلّة ، بها يثبتون أوّل الشهر بمعنى جواز الرؤية . قلت : لا اعتبار بذلك أيضا ؛ لأنّ الأحكام الشرعيّة مبنيّة على الرؤية ، لا على إخبار المنجّمين بذلك ، مع أنّ صدق المقدّمة التي ذكرتها غير مسلّمة ، كما بيّنته في الرسالة التاسعة من رسائل كتاب الأربعين الموسومة بنو تقويم شرعيّ في شرح رسالة من لا يحضره التقويم . « 2 » وقد أظهر كذب تلك المقدّمة مولانا محمّد تقي المجلسي في شرح [ كتاب ] من لا يحضره الفقيه « 3 » ، وكذا ولده الأمجد مولانا محمّد باقر في بحار الأنوار « 4 » ( لا زال متلألئا في أنهار الأسطار ) . وبالجملة ، لا ريب في عدم اعتبار ذلك كلّه ؛ لاستفاضة الرواية بأنّ الطريق إلى ثبوت دخول الشهر أحد أمرين : إمّا رؤية الهلال ، أو مضيّ ثلاثين يوما من الشهر المتقدّم ، ولو كان
--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 53 . ( 2 ) . للمزيد راجع الذريعة ، ج 24 ، ص 352 ، الرقم 1901 . ( 3 ) . روضة المتّقين ، ج 3 ، ص 340 - 344 . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 343 - 375 .