رضا مختاري / محسن صادقي

1943

رؤيت هلال ( فارسي )

الليل ، وقوله عليه السّلام : « إن كان تامّا رئي قبل الزوال » معناه إن كان الشهر الماضي ثلاثين يوما رئي هلال الشهر المستقبل قبل الزوال في اليوم الثلاثين . « 1 » انتهى . وبالجملة ، فالمسألة لما ذكرناه محلّ تردد وإشكال ، ولا يبعد عندي خروج أخبار أحد الطرفين مخرج التقيّة ، إلّا أنّ العامّة هنا على قولين أيضا ، والقول المشهور بينهم هو المشهور بين أصحابنا ، نقله في المنتهى عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة ، وعن أحمد فيه روايتان ، ونقل القول الآخر عن الثوري وأبي يوسف . « 2 » الخامس : في التطوّق . والمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنّه لا عبرة به ، ونقل عن ظاهر الصدوق اعتبار ذلك ، حيث أورد في كتابه رواية « 3 » محمّد بن مرازم المتقدّمة في الموضع الثالث الدالّة على أنّه إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، بناء على قاعدته المذكورة في صدر كتابه . « 4 » وظاهر الفاضل الخراساني في الذخيرة الميل إلى ذلك ، حيث قال بعد أن نقل عن الصدوق ما ذكرناه : ويدلّ على اعتبار ذلك الخبر المذكور وهو صحيح ، ونسبته إلى ما يعارضه نسبة المقيّد إلى المطلق فمقتضى القواعد العمل بمقتضاه ، فاندفع ما قال المصنّف في المنتهى بعد إيراد الخبر المذكور : « وهذه الرواية لا تعارض ما تلوناه من الأحاديث » . « 5 » انتهى . وفيه أنّ المعارض لا ينحصر فيما ذكره من الأخبار المطلقة الدالّة على وجوب الصوم بالرؤية أو الشاهدين أو مضيّ ثلاثين يوما ، بل المعارض هنا إنّما هي الأخبار الدالّة على أنّه مع إفطاره اليوم المشكوك فيه لا يقضيه إلّا مع قيام البيّنة بالرؤية ، وبمقتضى اعتبار التطوّق أنّه متى أفطر يوم الشكّ ورئي الليلة الثانية متطوّقا فإنّه يجب القضاء بمقتضى هذه الرواية ، مع أنّ الروايات الصحاح الصراح قد استفاضت بأنّه لا يقضي إلّا إذا قامت البيّنة بالرؤية وإلّا فلا ، ولا ريب في ضعف هذه الرواية عن معارضة تلك الأخبار المشار إليها .

--> ( 1 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 148 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1918 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 3 . ( 5 ) . ذخيرة المعاد ، ص 534 .