رضا مختاري / محسن صادقي
1874
رؤيت هلال ( فارسي )
من شهر رمضان يجب التلبّس بصوم يوم الثلاثين ؛ لأخبار الرؤية ، وإذا وجب التلبّس به فيه يجب الإتمام مطلقا ؛ لقوله تعالى : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ فلا يجوز الإفطار قبل الزوال إلّا أن يثبت تناول أخبار الرؤية وشبهها ، أو كون الخبرين ممّا يجوز به تخصيص ظاهر القرآن ، وكلاهما غير ظاهر ، بل غير صحيح . أمّا الأوّل فلما عرفت سابقا ، وأمّا الثاني ؛ فلأنّ تخصيص ظاهر القرآن بخبر الآحاد غير مسلّم الصحّة ، فكيف بما قصر سنده عن درجة الصحّة وتلقّاه جلّ الأصحاب بالإنكار ، بحيث قرب في درجة الشواذّ ، مع كونه معارضا لصحيح محمّد بن قيس والخبرين السابقين ، فالأظهر ترك العمل بهما وإدخالهما تحت ما شاكلهما من أخبار العدد والتطوّق وغيرهما ، وإذا ثبت ذلك من جانب الفطر ثبت من جانب الصوم أيضا ؛ لأنّ الأخبار تقتضي المساواة ، كما لا يخفى . هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقرير المرام وتحقيق المقام ، ومع ذلك فالمسألة عندي قويّة الإشكال ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال . « و » يصوم « بمضيّ ثلاثين من شعبان ؛ للضرورة من الدين » قال في المدارك : « إنّ ذلك مجمع عليه بين المسلمين ، بل الظاهر أنّه من ضروريّات الدين » « 1 » . وكذلك حكم الفطر . « و » يصوم ويفطر « بشهادة » رجلين « عدلين » لا غيرهما ، ولا أقلّ منهما على رؤية الهلال حال كونهما « متوافقين » في الرؤية ، لا مختلفين صحوا أو غيما ، من خارج البلد أو داخله « وفاقا لجماعة » منهم المرتضى والمفيد وابن الجنيد وابن إدريس « 2 » وأكثر المتأخّرين « 3 » ؛ « للصحاح المستفيضة » كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « كان عليّ عليه السّلام يقول : لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 4 » وصحيح عبيد الله بن عليّ الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال عليّ عليه السّلام : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 5 »
--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 165 . ( 2 ) . جمل العلم والعمل ، ص 96 ؛ المقنعة ، ص 297 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 380 - 381 . ( 3 ) . حكاه العاملي في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 166 - 167 . ( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 2 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 498 .