رضا مختاري / محسن صادقي
1871
رؤيت هلال ( فارسي )
المختلف « 1 » عدم نصّ من المتقدّمين في ذلك إلّا من الشيخ وابن الجنيد . وكيف كان ، فذهبوا إلى عدم الاعتداد برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال « للأصل » وهو عدم وجوب الصوم أو الفطر ، أو استصحاب حكم الشهر السابق إلى أن يثبت المزيل للأصل « والخبرين » : صحيح محمّد بن عيسى قال : كتبت إليه عليه السّلام : جعلت فداك ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » . « 2 » ورواية جرّاح المدائني قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « من رأى هلال شوّال بنهار في رمضان فليتمّ صيامه » « 3 » « وفيهما ضعف سندا ودلالة » أمّا الأوّل ؛ فلأنّ في طريقه عليّ بن حاتم القزويني ، وقيل فيه : « إنّه ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء » « 4 » وقال الشيخ رحمه اللّه : « له كتب كثيرة جيّدة معتمدة » . « 5 » ومحمّد بن عيسى هو العبيدي المختلف في توثيقه ، ولاشتماله على المكاتبة . وأمّا الثاني ؛ فلأنّ في طريقه القاسم بن سليمان وجرّاح المدائني ، ولم يوثّقهما أحد من علماء الرجال ، إلّا أنّ النجاشي قال : « لهما كتاب يرويه النضر بن سويد » . « 6 » وأمّا ضعف دلالة الأوّل ؛ فلأنّ الظاهر من قوله : « ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان » أنّ الهلال المسؤول هلال شهر رمضان ، لا هلال شهر شوّال ، فحينئذ يكون السؤال عن جواز إفطار صوم نواه بقصد شعبان ، أي يجوز أن نفطر ذلك الصوم قبل الزوال في حال رأينا هلال رمضان قبل الزوال ، بأن يكون ذلك الصوم باقيا على حكم الاستحباب ، أو لا يجوز ذلك ؛ لمكان دلالة الرؤية قبل الزوال على أنّه من أيّام شهر رمضان . ويخدشه شيئان : أحدهما : أنّ لفظة « إذا » الظرفية وضعها للدلالة على الاشتراط ، أي كون مدخولها شرطا
--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 . ( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 263 ، الرقم 688 . ( 5 ) . الفهرست ، ص 98 ، الرقم 415 . ( 6 ) . رجال النجاشي ، ص 314 ، الرقم 858 ، وص 130 ، الرقم 335 .