رضا مختاري / محسن صادقي

1862

رؤيت هلال ( فارسي )

بمعنى الصوم بعد الرؤية أوّل الشهر ، ونحن نقول : أوّل الشهر إنّما هو الغد ، فلا يصوم إلّا فيه . ثمّ ذكر احتجاج الشيخ بالأخبار الدالّة على الشهود ، وخبري محمّد بن عيسى وجرّاح المدائني ، وقال : والجواب أنّا نقول : باعتبار الشهود أيضا لكنّ البحث حالة فقد الشهادة . ورواية محمّد بن عيسى - بعد تسليم سندها - مشتملة على الكتابة ، ولا تنفكّ عن ضعف . وأيضا فإنّا نقول بموجبها ؛ لأنّها وردت في معنى الإفطار ، فأمره عليه السّلام بالإمساك ؛ لأنّ اعتبار الزوال إنّما هو في الصوم على ما فصّلناه نحن . وعن رواية جرّاح - بعد سلامة سندها - أنّها محمولة على ما إذا رئي بعد الزوال . - قال : - لا يقال : الأحاديث التي ذكرتموها تقتضي المساواة في الصوم والفطر ؛ لأنّا نقول : الفرق إنّما هو الاحتياط للصوم ، وهو إنّما يتمّ بما فصّلناه نحن . « 1 » قلت : ولم أظفر من كلام الشيخ بالاحتجاج بأخبار الشهود ، بل بأخبار الرؤية على الوجه الذي عرفته ، وإن أرادها بالشهود لم يصحّ الجواب الذي ذكره . وقد عرفت أنّ العلّة التي في رواية محمّد بن عيسى يفيد التعميم ، على أنّ الأمر بإتمام الصوم في آخر رمضان ممّا تدلّ على أنّه ليس من شوّال ، وإلّا لم يكن في إتمام الصوم فضل ولا احتياط ، وهو يدلّ على أنّ الرؤية كذلك ليست من علامات تقدّم الهلال ، وحينئذ لا يبقى للاحتياط في الصوم وجه ، سواء أوّل رمضان وآخره . ومثله الكلام في خبر جرّاح ، ثمّ قال : إذا عرفت هذا فنقول : لو رئي في أوّل الشهر قبل الزوال ، ولم ير ليلة إحدى وثلاثين هلال شوّال ، وجب صومه إن كان هذا الفرض ممكنا ، أو حصلت علّة ؛ لأنّ الاحتياط للصوم متعيّن ، فلا يجوز الإقدام على الإفطار ؛ بناء على مثل هذه الروايات المفيدة للظنّ المعارضة بمثلها . 2 قلت : ويمكن أن يفهم من هذا الكلام ومن استدلاله بالاحتياط أنّه رحمه اللّه إنّما اعتبره لتأكّد الصوم في الأوّل بنيّة الندب لا بنيّة رمضان وأنّه يقوّي ذلك احتمال تقدّم الهلال ، وحينئذ فلا مخالفة له للمشهور .

--> ( 1 ) و 2 . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، المسألة 89 .