رضا مختاري / محسن صادقي
1849
رؤيت هلال ( فارسي )
« إذا صحّ هلال شهر رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما ، وصم يوم الستّين » . « 1 » والجواب أمّا عن المسلك الأوّل فمنع الانتهاء إلى اليقين ، بل القواعد النجوميّة إنّما تبنى في الأكثر على تخمينات وظنون تتخلّف كثيرا ، مع عدم دليل شرعي على اعتبارها . وأمّا عن الآية الأولى فهو أنّها إنّما تفيد أنّ أيّام الصيام معدودة ، وهو ممّا لا خلاف فيه ، وإنّما الخلاف فيما به يعلم أوّل هذا العدد وآخره ، وليس في الآية ما يدلّ عليه . قال ابن زهرة : على أنّ المراد بقوله تعالى : مَعْدُوداتٍ « 2 » أنّها قليلات . . . وجعل على من أفطر مع القدرة على الصوم فدية طعام ، ثمّ نسخ ذلك بما فرضه عقيبه بلا فصل صوم شهر رمضان . « 3 » قلت : وقيل : إنّها ثلاثة أيّام من كلّ شهر . وقيل : إنّها ثلاثة من شهر وعاشوراء . وأمّا الآية الثانية ، ففي التبيان : أنّ من استدلّ بها على ذلك فقد أبعد من وجهين : أحدهما : أنّ المعنى وَلِتُكْمِلُوا عدّة الشهر ، سواء كان الشهر تامّا أو ناقصا . والثاني : أنّه راجع إلى القضاء ؛ لأنّه قال عقيب السفر والمرض : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ يعني عدّة ما فات . « 4 » وقال ابن زهرة : وقوله تعالى : وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ لا يدلّ على وجوب إكمال رمضان ثلاثين يوما . . . على أنّ سياق الكلام في الآية يدلّ على أنّ المراد إكمال العدد في قضاء الفائت كائنا ما كان . « 5 » وأمّا خبر حذيفة ، فقال الشيخ : لا يصحّ العمل به من وجوه : . . . « 6 » قلت : ويحتمل أن يكون صيامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثين يوما أبدا ، لا لكون الجميع من شهر رمضان أبدا ، بل قد يكون لذلك ، وقد يكون لصوم يوم الشكّ ندبا .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 285 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 10 ، ح 7 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 3 ) . غنية النزوع ، ص 133 . ( 4 ) . التبيان ، ج 2 ، ص 128 ، ذيل الآية 185 من البقرة ( 2 ) . ( 5 ) . غنية النزوع ، ص 133 - 134 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 168 - 169 .