رضا مختاري / محسن صادقي
1805
رؤيت هلال ( فارسي )
وقد مرّ أيضا ما يدلّ على ذلك في الأخبار الصحيحة المذكورة في أوّل هذا الدرس من قول عليّ عليه السّلام : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال » ومن قوله : « لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين » . « ولو حصل بهنّ الشياع أو بالفسّاق ثبت » قد مرّ البحث عن ثبوت الهلال بالشياع في أوّل الدرس ، ولا ريب في إمكان حصول الشياع بالنساء وبالفسّاق بأيّ معنى فسّر من المعنيين السابقين . « والبلاد المتقاربة » بحسب العرف المتوافقة في العروض والمطالع « كالبصرة وبغداد متّحدة » في الحكم ، فلو رئي في إحداهما الهلال ثبت حكم الرؤية على جميع أهلها « لا » المتباعدة « كبغداد ومصر ، قاله الشيخ » في المبسوط : ومتى لم ير الهلال في البلد ورئي خارج البلد على ما بيّنّاه وجب العمل به إذا كان البلدان التي رئي فيها متقاربة ، بحيث لو كان السماء مصحية والموانع مرتفعة لرئي في ذلك البلد أيضا ؛ لاتّفاق عروضها وتقاربها مثل بغداد وواسط وتكريت والموصل . فأمّا إذا بعدت البلاد مثل بغداد وخراسان ومصر فإنّ لكلّ بلد حكم نفسه ، ولا يجب على أهل بلد العمل بما رآه أهل البلد الآخر . « 1 » وقال المحقّق رحمه اللّه في المعتبر : حكم الهلال في البلاد المتقاربة واحد ، ولا كذلك المتباعدة ، بل يلزم من رأى دون من لم ير ، وقد أفتى بذلك عبد الله بن عبّاس . « 2 » ومثله قال في الشرائع « 3 » ، ومثّل المتقاربة بالكوفة وبغداد والمتباعدة بالعراق وخراسان . وقال العلّامة في المنتهى : إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس ، سواء تباعدت البلاد أو تقاربت ، وبه قال أحمد والليث بن سعد وبعض أصحاب الشافعي . وقال الشيخ : إن كانت البلاد متقاربة لا تختلف في المطالع كبغداد والبصرة كان حكمها واحدا ، وإن تباعدت كبغداد ومصر كان لكلّ بلد حكم نفسه ، وهو القول الآخر للشافعيّة .
--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 200 .