رضا مختاري / محسن صادقي

1801

رؤيت هلال ( فارسي )

والعشرين أيضا قد يدخل وذلك عند نقصان الشهر وقد لا يدخل عند تمامه ، فكيف يمكن اعتبار تلك العلامة مع عدم استقامتها ! « إلّا في رواية داود الرقّي » عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير ، فهاهنا هلال جديد ، رئي أو لم ير » « 1 » . فالمصنّف حمل الرؤية على ظاهرها مع منافرة لفظ الهلال له ، إلّا أن يكون من باب المشاكلة للهلال الجديد المذكور بعده ، وحكم بعدم اعتبار العلامة ؛ لعدم استقامتها كما عرفت ، مع ضعف سند الرواية . ويحتمل أن يكون المراد أنّه إذا طلب الهلال - بمعناه المتعارف - في المشرق غدوة أي قبل الزوال في الثلاثين ؛ إذ لا يحتمل طلب الهلال في المشرق قبل الثلاثين باعتبار ظهور عدم إمكان الرؤية قبل الزوال فيه فلم ير في ذلك الوقت ، فهاهنا أي في الجانب الغربيّ هلال جديد ليس لليلة الماضية ، سواء رئي بعد الزوال أو لم ير . وعلى هذا ، يصحّ ترتّب الجزاء على الشرط البتّة ، ويدلّ الشرط بمفهومه باعتبار قيد « فلم ير » على أنّه إذا طلب قبل الزوال ورئي فهو للّيلة الماضية وليس بجديد ، ويوافق ما ذهب إليه السيّد من اعتبار رؤية الهلال قبل الزوال . « 2 » ويحتمل أيضا أن يكون المراد بقوله عليه السّلام : « فلم ير » أي في الليلة الماضية ، ويكون الغرض من هذا التقييد والتفريع بيان وجه طلب الهلال غدوة والإيماء إلى أنّ المعتبر رؤيته في الليلة ، والمراد بقوله : « فهاهنا » أي في الجانب الغربي هلال جديد للّيلة المستقبلة ، وليس للّيلة الماضية ، سواء رئي في أثناء النهار ولو في وقت الطلب وقبل الزوال أو لم ير أصلا . وعلى هذا ، فيدلّ على خلاف ما ذهب إليه السيّد ويوافق المشهور . ويمكن إرجاعها أيضا إلى أحد هذين المعنيين بوجوه أخر من تفسير اللفظ ، كما لا يخفى على المتأمّل . وبالجملة ، لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على شيء من المذاهب . وقد نقل عن السيّد الفاضل المحقّق النائيني ( رفع مقامه ) : أنّ المراد من الرؤية أنّه إذا طلب الهلال أي القمر بدو المحاق في المشرق غدوة من اليوم السابع والعشرين فلم ير ، فهاهنا - أي في الليلة التي يحتمل الرؤية فيها وهي لليلة الثلاثين - هلال جديد ، سواء رئي أو لم ير ، ومؤدّى الرواية ما ذهب إليه أهل التنجيم من

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 333 ، ح 1047 . ( 2 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .