رضا مختاري / محسن صادقي

1776

رؤيت هلال ( فارسي )

« إذا لم يشكّ فيه فليصم وإلّا فليصم مع الناس » . « 1 » وما ورد من أنّ : الرؤية ليس أن تقوم عشرة فينظروا فيقول واحد : هو ذا هو ، وتنظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة وألف . « 2 » فالمراد منه عدم قبول شهادة المنفرد ؛ لأمارة الكذب واحتمال الاشتباه ، ولا يدلّ على أنّ الرائي إذا لم يشكّ فيه لا يلزمه العمل . نعم ، يستعبد حصول الجزم ورفع الشكّ عنه ، وهو كلام آخر . ويرشد إلى ذلك قول موسى بن جعفر عليهما السّلام : « إذا لم يشكّ فيه فليصم » . ثمّ إذا وجب الصوم على المنفرد بالرؤية فلو أفطره بالجماع ونحوه ، وجب عليه القضاء والكفّارة كغيره من الأيّام ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على وجوبهما ، ونقل في المنتهى « 3 » الإجماع من علمائنا على ذلك ، ونسب الخلاف إلى أبي حنيفة « 4 » باعتبار قياس الكفّارة على الحدّ ، فلا تجب في الفعل المختلف فيه ، وباعتبار أنّ صوم هذا اليوم حيث لا يجب على الجميع يشبه القضاء ، فلا تجب فيه الكفّارة . وفسادهما واضح . « ولو لم يره ومضى من شعبان ثلاثون يوما » جزاء هذا الشرط قوله : « وجب الصوم » وخصّ من علم الشياع أو سمع العدلين بالذكر ؛ لبيان أنّ الوجوب على العالم والسامع من غير اعتبار حكم الحاكم . ووجه وجوب الصوم لو مضى من شعبان ثلاثون أنّ الشهر لا يكون أزيد من الثلاثين البتّة ، وبانقضاء شعبان يدخل شهر رمضان بالضرورة ، وقد قال عزّ وعلا : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 5 » « أو رئي شائعا » والمراد بشياع الرؤية - على الظاهر - إخبار جماعة بها تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ، ويحصل بخبرهم الظنّ المتاخم للعلم .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 317 ، ح 964 . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 63 ، ح 203 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 588 ، الطبعة الحجرية . ( 4 ) . بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 80 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .