رضا مختاري / محسن صادقي
1769
رؤيت هلال ( فارسي )
الفطر على من يسمع شهادتهما مطلقا ، وقد صرّح بذلك العلّامة وغيره . « 1 » واختلاف الشاهدين في وصف الهلال يقتضي عدم التعويل على شهادتهما ، والاختلاف في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة غير قادح ، ولو شهد أحدهما برؤية شعبان يوم الاثنين وشهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء ، ففي القبول وعدمه وجهان . ولا يكفي قول الشاهد : « اليوم الصوم أو الفطر » ؛ لاختلاف الأقوال في المسألة ، فيجوز استناده إلى أمر لا يوافق رأي السامع ، بل لا بدّ من الاستفصال أو أمر يرفع هذا الاحتمال . وفي ثبوت الهلال بالشهادة على الشهادة قولان : أحدهما : العدم ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا . « 2 » وثانيهما : نعم ، وبه قطع الشهيد الثاني « 3 » من غير نقل خلاف . والترجيح للأوّل ، لكن لو استند الشاهدان إلى الشياع المفيد للعلم لزم القبول . وفي قبول قول الحاكم الشرعي وحده في ثبوت الهلال وجهان : أحدهما : نعم ، وهو خيرة الدروس « 4 » ، وهو غير بعيد . وإذا رئي الهلال في أحد البلاد المتقاربة - وهي التي لم تختلف مطالعها - ولم ير في الثاني ، وجب الصوم على جميع من في تلك البلاد ، بخلاف المتباعدة عند جماعة من الأصحاب . « 5 » وقال العلّامة : المعتمد أنّ حكم المتقاربين - كبغداد والكوفة - واحد في الصوم والإفطار ، وللمتباعدين - كبغداد وخراسان والحجاز والعراق - حكم نفسه . ونقل عن بعض علمائنا قولا بأنّ حكم البلاد كلّها واحد « 6 » ، وهو قول العلّامة في المنتهى « 7 » أوّلا . واحتمل في الدروس ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت للقطع بالرؤية عند عدم المانع . « 8 » والمسألة عندي محلّ إشكال .
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 135 - 136 ، المسألة 79 ؛ تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 492 ، والشهيدان في الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 284 ، ومسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 135 ، المسألة 79 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 . ( 5 ) . منهم المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 689 ، والعلّامة في قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 52 . ( 6 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 122 - 123 ، المسألة 76 . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 8 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 .