رضا مختاري / محسن صادقي

1706

رؤيت هلال ( فارسي )

وكذا لا يضرّ خبر جرّاح المدائني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « من رأى هلال شوّال بنهار في رمضان فليتمّ صيامه » « 1 » ؛ لأنّه مؤيّد ، وكذا لعدم صراحته في قبل الزوال ؛ لأنّه عامّ ، واحتط وتأمّل ؛ فإنّ المسألة من المشكلات . قوله : « والمحبوس يتوخّى ، فإن وافق أو تأخّر أجزأ ، وإلّا أعاد » الذي حبس في موضع بحيث لم يعرف الشهر ولم يقدر على تحقيقه يجتهد في تحقيقه بمقدوره ، ثمّ يختار شهرا للصوم ، فإن وافق شهر رمضان أو تأخّر عنه كلّه أو بعضه فذلك صحيح ومجزئ عن الشهر إذا علم بعد مضيّ الشهر كلّه ، وإن تقدّم - ولو كان البعض - يقضي ذلك . دليل الاجتهاد والاختيار والصحّة مع الموافقة واضح ، وكذا الصحّة بعده ؛ لأنّه يكون قضاء ، وترك نيّته عفو مع عدم القدرة . وأمّا القضاء في التقديم ؛ فلأنّه ما صام الشهر فتجب العدّة من أيّام أخر ؛ ولأدلّة وجوب قضاء ما فات . مع احتمال الإجزاء ؛ لأنّه كان مأمورا بالفعل ، والأمر للإجزاء إلّا أنّ ذلك إنّما هو مع عدم ظهور الفساد . ويفهم من المنتهى « 2 » الإجماع على ذلك وعلى الإجزاء على تقدير بقاء الاشتباه ، والظاهر أنّه لا يجب عليه التفتيش . ويدلّ عليه أيضا خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : الرجل أسرته الروم ولم يصحّ شهر رمضان ولم يدر أيّ شهر هو ؟ قال : « يصوم شهرا فيتوخّاه ، ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه . « 3 » وينبغي ترك نيّة الأداء . فرع : ينبغي الترائي للهلال ليلة الثلاثين من شعبان ؛ لاحتمال كونه من الشهر فلا يفوته اليوم الشريف العظيم مع ما فيه من العبادات ، وقال في المنتهى : « يستحبّ » . ولكن أرى دليله - الذي هو : « ولأنّ الصوم واجب ، وكذا الإفطار في العيد ، فيجب التوصّل إلى معرفة وقتهما ؛ ليقع التكليف على وجهه » « 4 » - انتهى إلى الوجوب ، والظاهر عدمه ، كما صرّح به في أوّل كلامه ،

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1922 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية .