رضا مختاري / محسن صادقي

1685

رؤيت هلال ( فارسي )

كانا من البلد أو خارجه » على قول الشيخ ، حيث اعتبر شهادة خمسين من البلد في الصحو أو اثنين من خارج « 1 » قوله : « وإذا رئي في البلاد المتقاربة - كالكوفة وبغداد - وجب الصوم على ساكنيها أجمع » . المراد أنّه إذا رئي في أحد البلاد المتقاربة ولم ير في الباقي ، وجب الصوم على الجميع ، بخلاف المتباعدة فإنّ لكلّ واحد منها حكم نفسها . ولا ريب في كون مثل بغداد والكوفة متقاربة ، ومثل خراسان والعراق والشام متباعدة . إنّما الكلام في الحدّ الذي يوجب البعد . والظاهر أنّ المرجع فيه إلى اختلاف المطالع فإنّها هي الموجبة لاختلاف الرؤية ، بناء على ما دلّت عليه البراهين الاعتباريّة من أنّ الأرض كرويّة فتختلف المطالع باختلاف محالّها ، وتطلع الكواكب على جهاتها الشرقيّة قبل طلوعها على الغربيّة ، وكذلك في الغروب . فعلى هذا ، يمكن أن لا يرى الهلال عند الغروب في البلاد الشرقيّة لقربه من الشمس ، ثمّ يرى في تلك الليلة في الغربيّة لتأخّر غروبها ، فيحصل التباعد بينهما الموجب للرؤية . وهذا أمر قد شهدت به التجربة فضلا عن البراهين . ويتفرّع على ذلك ما لو رأى الهلال في بلد ليلة الجمعة مثلا ثمّ سافر إلى بلد بعيدة شرقيّة قد رئي فيها ليلة السبت ، أو بالعكس ، فإنّه ينتقل حكمه إلى الثاني على أظهر القولين ، فيصوم أحدا وثلاثين ويفطر التاسع والعشرين . ولو أصبح معيّدا ثمّ انتقل ليومه ووصل قبل الزوال ، أمسك بالنيّة وأجزأه ، أو بعده أمسك مع القضاء . ولو انعكس أفطر . والأولى مراعاة الاحتياط في هذه الفروض ؛ لعدم النصّ ، وإنّما هي أمور اجتهادية قد فرّعها العلماء على هذه المسألة مختلفين فيها . قوله : « ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصحّ » . خالف في ذلك سلّار رحمه اللّه « 2 » ، واجتزأ بشهادة العدل الواحد في هلال رمضان لا غير ؛ استنادا إلى ظاهر رواية « 3 » ، والمشهور بل الإجماع على خلافه . وعلى القول به لا يثبت غير الصوم من الأحكام المتعلّقة بشهر رمضان ، كما لو كان منتهى أجل دين ، أو عدّة ، أو مدّة ظهار ، أو نحو

--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 267 . ( 2 ) . المراسم ، ص 96 . ( 3 ) . هي رواية محمّد بن قيس في الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1913 .