رضا مختاري / محسن صادقي
1680
رؤيت هلال ( فارسي )
البلد مع الصحو ، واثنين من خارج « 1 » ، والأصحّ قبول شهادة العدلين مطلقا . قوله : « وإذا رئي في البلاد المتقاربة - كالكوفة وبغداد - وجب الصوم على ساكنيها أجمع دون المتباعدة - كالعراق وخراسان - بل يلزم حيث رئي » . المراد أنّه إذا رئي الهلال في بلد وثبتت رؤيته ، لحقه في ذلك ما قرب من البلاد ، كبغداد بالنسبة إلى الكوفة ، بخلاف ما بعد عنه ، كخراسان بالنسبة إلى العراق ، بل يختصّ الحكم بموضع الرؤية وتوابعه دون البعيد . والمحكّم في القرب والبعد هو العرف ، فلا يعتبر في القرب دون مسافة التقصير ، وفي البعد قدرها ؛ خلافا لبعض العامّة . فعلى هذا ، لو رئي الهلال في بلد ليلة السبت مثلا ، ولم ير في الموضع البعيد عنه عرفا إلّا ليلة الأحد - لاختلاف المطالع - كان لكلّ من البلدين حكم نفسه . فلو سافر مكلّف من أحد البلدين إلى الآخر بعد الرؤية انتقل حكمه إلى أهل البلد الآخر ، فيصوم أحدا وثلاثين لو سافر من بلد الرؤية المتقدّمة ، وتسعة وعشرين لو كان سفره من بلد الرؤية المتأخّرة ، ومع نقص الشهر يصوم ثمانية وعشرين ، ولا قضاء عليه عندنا . ومبنى هذه الأحكام على أنّ الأرض كروية لا مسطّحة ؛ لأن الكواكب تطلع في المساكن الشرقيّة قبل طلوعها في المساكن الغربيّة ، وكذا حكم غروبها ، ولو كانت مسطّحة لاستوى الطلوع والغروب في جميع مواضع ذلك السطح ؛ ولأنّ السائر على خطّ من خطوط نصف النهار على الجانب الشمالي يزداد ارتفاع القطب الشمالي بالنسبة إليه وانخفاض الجنوبي ، وبالعكس لو انعكس مسيره . ونقل بعضهم : أنّ كلّ بلد غربيّ بعد من بلد آخر شرقيّ بألف ميل يتأخّر غروبه عن غروب الشرقيّ بساعة ، فيتحقّق بذلك اختلاف البلدان في المطالع ، وحينئذ فلا يتبع البلد البعيد عن موضع الرؤية لموضعها في شمول حكم الرؤية له ؛ لانتفاء المقتضي وثبوت الاختلاف في المطالع - في الجملة - المنافي للتبعيّة . قوله : « ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصحّ » .
--> ( 1 ) . كالشيخ في الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 ؛ والمبسوط ، ج 1 ، ص 267 ؛ والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ، ج 1 ، ص 198 ؛ وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه ، ص 181 .