رضا مختاري / محسن صادقي

1634

رؤيت هلال ( فارسي )

ولم يتعرّض لشهادة أهل البلد أصلا ، ولهذا قال الشيخ المصنّف : « قيل : لا تقبل » أي قيل : لا يقبل عدلان من داخل وإن كانت السماء عليلة . واختاره ابن البرّاج « 1 » ، وعليه دلّت روايات ، منها : رواية حبيب عن الصادق عليه السّلام « 2 » وقال في المبسوط : « يقبل مع العلّة عدلان ، سواء كانا من داخل أو خارج » « 3 » وقال في الخلاف : يقبل العدلان ، سواء كانا من داخل أو خارج . وأمّا في حال الصحو ، فلا يقبل إلّا خمسون نفسا من داخل ، ويقبل اثنان من خارج « 4 » وتحمل الروايات بعد صحّة سندها على الجهل لشرط قبول الشهادة ، وبه قال أبو الصلاح « 5 » قال رحمه اللّه : « ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصحّ » . أقول : لمّا بيّن أوّلا الأقوال المشهورة ، شرع في ذكر القول الشاذّ . واعلم أنّ هذا قد ذكره سلّار في رسالته فقال : « تقبل شهادة الواحد في أوّله » « 6 » ؛ محتجّا بقبول النبيّ عليه السّلام شهادة الأعرابي وحده « 7 » ؛ ولأنّ فيه احتياطا للعبادة . والرواية ليست من طرقنا ، فلا حجّة فيها . سلّمناها ، لكنّها حكاية حال ، فلعلّه عليه السّلام عرف ذلك من غيره ، والاحتياط معارض باستصحاب حال الشهر . قال صاحب كشف الرموز : يلزم على هذا المذهب جواز الإفطار بقول واحد ، وهو غير مذهبه ، ولا مذهب أحد منّا ، وإنّما لزم ذلك ؛ لأنّ ابتداء الصوم إذا كان بشهادة واحد وغمّت السماء آخر الشهر ، فيعدل إلى عدّ ثلاثين للفطر ضرورة ، وهو مبنيّ على شهادة واحد ، والفطر مبنيّ عليه ، والمبنيّ على المبنيّ على الشيء ، مبنيّ على ذلك الشيء « 8 »

--> ( 1 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 189 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 448 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 . ( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 . ( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 181 . ( 6 ) . المراسم ، ص 96 . ( 7 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 529 ، ح 1652 . ( 8 ) . كشف الرموز ، ج 1 ، ص 294 .