رضا مختاري / محسن صادقي
1616
رؤيت هلال ( فارسي )
إليه شهادة الثاني ، وكان عمر متّهما للآخر في شهادته ، أو كان عمر يعمل بشهادة الواحد في الإفطار . وعن الثاني : أنّا نمنع أنّه محكوم عليه بأنّه من رمضان في نفس الأمر ، بل ظاهرا ، أمّا عند من رأى الهلال فلا ، وكذا حكم الفاسق والمرأة والعبد ومن لا تقبل شهادته . لا يقال : قد روى الشيخ عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس » « 1 » لأنّا نقول : إنّه عليه السّلام أجابه عقيب شكّه ؛ لأنّ أبا الجارود قال : شككنا في الأضحى فدخلنا على أبي جعفر عليه السّلام ، وحكى الحديث ، فلا يتناول صورة النزاع ، وحكم عليه السّلام بذلك ؛ لأنّه خرج مخرج الأغلب ، أو لأنّه حكم الشاكّ ، وكلاهما مناسب ، فيحمل عليه . فرع : لا تقبل فيه شهادة رجل وامرأتين ، ولا شهادة النساء منفردات وإن كثرن ، وكذا غير شوّال من الشهور إجماعا ؛ لأنّه ممّا يطّلع عليه الرجال ، وليس بمال ولا المقصود منه المال فأشبه القصاص . وخالف الجمهور في رمضان ؛ للاحتياط للعبادة « 2 » . وهو ضعيف . آخر : لو رآه اثنان ولم يشهدا عند الحاكم ، جاز لمن سمع شهادتهما الإفطار ، وكذا الصيام إذا عرف العدالة ؛ لقوله عليه السّلام : « إذا شهد اثنان فصوموا ، وأفطروا » « 3 » . ولو شهدا فردّ الحاكم شهادتهما - لعدم معرفته بهما - جاز الإفطار أيضا . ويجوز لكلّ منهما أن يفطر عندنا ، وعند أحمد بشرط أن يعرف عدالة صاحبه . « 4 » مسألة : ولو رئي في البلد رؤية شائعة ، وذاع بين الناس الهلال ، وجب الصيام بلا خلاف ؛ لأنّه نوع تواتر يفيد العلم . أمّا لو لم ير أصلا وغمّ على الناس ، أكملت عدّة شعبان ثلاثين يوما . وبه قال الشافعيّ ، « 5 » ثمّ صاموا وجوبا من رمضان .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 317 ، ح 966 . ( 2 ) . المبسوط للسرخسي ، ج 3 ، ص 139 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 99 . ( 3 ) . سنن النسائي ، ج 4 ، ص 132 - 133 ؛ مسند أحمد ، ج 5 ، ص 420 ، ح 18416 . ( 4 ) . المغني ، ج 3 ، ص 100 ؛ الإنصاف ، ج 3 ، ص 279 . ( 5 ) . حلية العلماء ، ج 3 ، ص 178 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 269 .