رضا مختاري / محسن صادقي

1609

رؤيت هلال ( فارسي )

وقد أجمع المسلمون كافّة على اعتبار الشهادة في رؤية الهلال ، وأنّها علامة لشهر رمضان ، وإنّما الخلاف وقع في عدد الشهود . فالذي اختاره سلّار من علمائنا قبول شهادة الواحد في أوّله ، وأنّ الصوم يجب بها . « 1 » وهو أحد قولي الشافعيّ « 2 » ، وإحدى الروايتين عن أحمد ، « 3 » وهو اختيار ابن المبارك « 4 » وذهب المفيد والسيّد المرتضى رحمها اللّه إلى أنّه لا يقبل إلّا شاهدان عدلان ، صحوا وغيما « 5 » . وبه قال ابن إدريس ، « 6 » وأكثر علمائنا « 7 » . وهو القول الآخر للشافعيّ « 8 » ، وبه قال مالك « 9 » والليث بن سعد والأوزاعيّ وإسحاق « 10 » . وقال الشيخ : إن كانت في السماء علّة وشهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته ، وجب الصوم ، وإن لم تكن هناك علّة لم تقبل إلّا شهادة القسامة خمسين رجلا ، من البلد أو خارجه . هذا اختياره في المبسوط « 11 » . وقال في النهاية : فإن كانت في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا ، وجب الصوم ، ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ، وليس على غيره شيء . ومتى كانت في السماء علّة ولم ير في البلد الهلال ورآه خارج البلد شاهدان عدلان ، وجب أيضا الصوم . وإن لم تكن في السماء علّة ، وطلب فلم ير ، لم يجب الصوم إلّا أن تشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنّهم رأوه « 12 » .

--> ( 1 ) . المراسم ، ص 96 . ( 2 ) . الأمّ ، ج 2 ، ص 94 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 282 . ( 3 ) . المغني ، ج 3 ، ص 96 ؛ الإنصاف ، ج 3 ، ص 273 . ( 4 ) . المغني ، ج 3 ، ص 96 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 282 . ( 5 ) . المقنعة ، ص 297 ؛ جمل العلم والعمل ، ص 96 . ( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 381 . ( 7 ) . المقنع ، ص 183 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 267 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 180 . ( 8 ) . الأمّ ، ج 2 ، ص 94 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 275 . ( 9 ) . بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 286 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 97 . ( 10 ) . حلية العلماء ، ج 3 ، ص 181 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 97 . ( 11 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 . ( 12 ) . النهاية ، ص 150 .