رضا مختاري / محسن صادقي
1598
رؤيت هلال ( فارسي )
احتجّوا : بقوله تعالى : وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ « 1 » ؛ ولأنّ النبيّ عليه السّلام قال : « فإن غمّ عليكم فاقدروا له » « 2 » ، والتقدير إنّما هو معرفة التسيير والمنازل ، ولذلك رجعنا إلى الكواكب والمنازل في القبلة والأوقات ، وهي أمور شرعيّة رتّب الشارع عليها أحكاما كثيرة . والجواب : الاهتداء بالنجم معرفة الطرق ومسالك البلاد وتعريف الأوقات ، ونقول أيضا بموجبه ؛ فإنّ رؤية الهلال تهدي إلى معرفة أوّل الشهر ، أمّا قول المنجّم فلا . وأمّا الحديث : « فاقدروا له ثلاثين » « 3 » ، والمراد أن يحسب شعبان ثلاثين عند قوم ، وتسعة وعشرين عند آخرين . وأمّا القبلة والوقت فالطريق هو المشاهدة . وللشافعية وجهان في من عرف منازل القمر هل يلزمه الصوم به ؟ وأصحّهما عندهم : المنع . والثاني : أنّه يجوز له أن يعمل بحساب نفسه . ولو عرفه بالنجوم ، لم يجز أن يصوم به عندهم قولا واحدا . مسألة 83 : لا اعتبار بالعدد ، خلافا لقوم من الحشويّة ذهبوا إلى أنّه معتبر ، وأنّ شهور السنة قسمان : تامّ وناقص ، فرمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتمّ أبدا ؛ لأحاديث منسوبة إلى أهل البيت عليهم السّلام ، أصلها حذيفة بن منصور عن الصادق عليه السّلام تارة بواسطة معاذ بن كثير ، وأخرى بغير واسطة ، وأخرى لم يسندها إلى إمام : أنّ الصادق عليه السّلام سأله معاذ أنّ الناس يقولون : إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله صام تسعة وعشرين يوما أكثر ممّا صام ثلاثين ، فقال : « كذبوا ، ما صام رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، إلى أن قبض أقلّ من ثلاثين يوما ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والأرض من ثلاثين يوما وليلة » « 4 » قال الشيخ رحمه اللّه : هذا الخبر لا يعوّل عليه . أمّا أوّلا ؛ فلأنّه لم يوجد في شيء من الأصول المصنّفة ، وإنّما هو موجود في الشواذّ من الأخبار . وأيضا كتاب حذيفة بن منصور عريّ عن هذا الحديث ، والكتاب مشهور ، ولو كان الحديث صحيحا عنده ، لضمّنه كتابه .
--> ( 1 ) . النحل ( 16 ) : 16 . ( 2 ) . كنز العمّال ، ج 8 ، ص 486 ، ح 23749 . ( 3 ) . كنز العمّال ، ج 8 ، ص 492 ، ح 23780 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 - 168 ، ح 477 - 481 .