رضا مختاري / محسن صادقي
1596
رؤيت هلال ( فارسي )
وقال مالك : لا يفطرون ؛ لأنّا إنّما نتّبع قولهما بناء على الظنّ . وقد بيّنّا خلافه . وعلى هذا القول لو شهد اثنان على هلال شوّال ثمّ لم ير الهلال والسماء مصحية بعد ثلاثين ، قضينا صوم أوّل يوم أفطرنا فيه ؛ لظهور أنّه من رمضان ، لكن لا كفّارة للشبهة . د ) إذا قلنا بقبول الواحد ففي قبول العبد إشكال يأتي . وقال بعض الشافعية القائلين بقبوله : إنّا لا نوقع به العتق والطلاق المعلّقين بهلال رمضان ، ولا نحكم بحلول الدين المؤجّل به . ه ) لا يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة عند علمائنا ؛ لأصالة البراءة ، واختصاص ورود القبول بالأموال وحقوق الآدميّين . وللشافعيّة طريقان : أحدهما : أنّه على قولين في أنّ حدود الله تعالى هل تثبت بالشهادة على الشهادة ؟ وأصحّهما عندهم القطع بثبوته كالزكاة وإتلاف بواري المسجد والخلاف في الحدود المبنيّة على الدفع والدرء . وعلى هذا ، فعدد الفروع مبنيّ على القول في الأصول ، إن اعتبرنا العدد في الأصول ، فحكم الفروع هاهنا حكمهم في سائر الشهادات ، ولا مدخل فيه لشهادة النساء والعبيد . وإن لم نعتبر العدد ، فإن قلنا : إنّ طريقه طريق الرواية ، فوجهان : أحدهما : الاكتفاء بواحد كرواية الأخبار . والثاني : لا بدّ من اثنين ، وهو الأصحّ عندهم ؛ لأنّه ليس بخبر من كلّ وجه ؛ لأنّه لا يكفي أن يقول : أخبرني فلان عن فلان أنّه رأى الهلال . وعلى هذا ، فهل يشترط إخبار حرّين ذكرين ، أم يكفي امرأتان وعبدان ؟ وجهان . وإن قلنا : إنّ طريقه طريق الشهادة ، فهل يكفي واحد أم لا بدّ من اثنين ؟ وجهان عندهم . و ) لو رأى اثنان هلال شوّال ، ولم يشهدا عند الحاكم ، جاز لمن سمع شهادتهما الإفطار مع معرفته بعدالتهما ، وكذا يصوم لو شهدا برمضان ؛ لقوله عليه السّلام : « إذا شهد اثنان فصوموا وأفطروا » « 1 » ولو شهدا ، فردّ الحاكم شهادتهما ؛ لعدم معرفته بهما ، جاز الإفطار أيضا في شوّال والصوم في رمضان . ويجوز لكلّ منهما أن يفطر عندنا ، وبه قال أحمد بشرط أن يعرف عدالة صاحبه ، وليس شيئا . ز ) إنّما يقبل في الهلال عدلان ، ولا تقبل شهادة مجهول الحال ولا مستور الظاهر .
--> ( 1 ) . أورده ابن قدامة في المغني ، ج 3 ، ص 100 .