رضا مختاري / محسن صادقي

801

رؤيت هلال ( فارسي )

الثاني : في ما إذا كانا في برج واحد ودرجة واحدة ولكن لم يكونا في عرض واحد ، بل كان الاختلاف بينهما قليلا إلى خمس درجات شمالا أو جنوبا ، أو أكثر من الخمس باختلاف المنظر . وذلك لأنّ القمر تختلف نسبة حركته إلى منطقة البروج ؛ فتارة يميل إلى الجنوب خمس درجات وأخرى إلى الشمال كذلك ؛ فإذا لا يتحقّق الكسوف لاختلاف العرض وإن كانت المقارنة حقيقيّة ، ولكن لمحق نوره لا يرى أبدا . وعلّة عدم رؤيته أنّ وضعه قريب جدّا في الظاهر « 1 » للمحلّ الذي تشغله الشمس في السماء ، فيوجّه نحو الأرض نصف كرته المظلم المحجوب عن الأشعّة الشمسيّة . وهذا يتّفق في كلّ شهر هلاليّ مرّة واحدة . ولولا اختلاف العرض في القمر لكان في كلّ شهر هلاليّ يتحقّق كسوف في آخره وخسوف في وسطه ، لكن لمكان اختلاف العرض لا يتحقّق الكسوف في المحاق أواخر جميع الشهور ؛ وبملاحظة محق نوره تسمّى هذه الحالة حالة المحاق . ( ) وإذا خرج القمر عن هذه الحالة لا بدّ أن يرى على شكل هلال ضعيف ؛ لكنّ دقّة القطر

--> ( 1 ) . يعني ليس وضعه حينئذ قريبا من المحلّ الحقيقيّ للشمس ، بل وضعه قريب من المحلّ الذي يظهر لنا من الشمس ، وهو على امتداد نظر أبصارنا إليها - منه ( عفي عنه ) .