رضا مختاري / محسن صادقي

798

رؤيت هلال ( فارسي )

مثلا قالوا : إنّ طول مكّة 77 درجة « 1 » يعني أنّها بعيدة عن هذه الجزيرة شرقا بهذا المقدار . ولمّا أصبحت هذه الجزائر غريقة تحت الماء ذهبوا يعيّنون المبدأ من رصد كرنويج « 2 » الواقع في ناحية الجنوب الشرقيّ من مدينة لندن ، وذلك لأنّ هذه المدينة واقعة في ما يقرب طولا من أوّل المعمورة من الرّبع المسكون ولا يختلف طولها عن الجزائر الخالدات إلّا بدرجات قليلة أوّلا ؛ ولأنّ فيها رصدا يمكن النظر منه إلى الكواكب جميعا وإلى السيّارات والشمس والقمر وإرصادها في أيّ نقطة من المدار ثانيا . فإذا وصل مركز الشمس إلى نصف النهار بالنسبة إلى ذلك الرصد ، جعلوا يقدّرون مبدأ الطول . « 3 » والمنجّم المعروف : فلامستيد في القرن الثامن عشر الميلاديّ كان رئيسا لهذا الرصد ، وألّف تأليفات نافعة لطول البلاد وعرضها ، وخرائط مهمّة وطرقا نافعة لإرصاد الكواكب . وقسّموا الأرض أيضا جنوبا وشمالا على مائة وثمانين درجة وسمّوها بالعرض الجغرافيّ ، وكان المبدأ خطّ الاستواء أو دائرة الاستواء إلى قطبي الشمال والجنوب . فقسّموا النواحي الشماليّة على 90 درجة مائلا نحو الشمال حتّى إذا وصل نفس القطب الشماليّ ؛ مثلا عرض بلدة طهران يساوي 35 درجة و 41 دقيقة و 59 ثانية ، يعني أنّها واقعة

--> ( 1 ) . قال في شرح الجغمينيّ ، ص 141 : طول مكّة من الجزائر الخالدات « عزي » أي سبع وسبعون درجة وعشر دقائق ، وعرضها « كأم » أي إحدى وعشرون درجة وأربعون دقيقة - منه ( عفي عنه ) . [ إنّ هذا طولها على زعم بعض القدماء ؛ والصحيح كما ذكره في تحفة الأجلّة في معرفة القبلة ، ص 25 وص 71 ، أنّه 57 درجة و 57 دقيقة و 5 ثوان ، وطولها من غرينيج 39 درجة و 50 دقيقة . ] ( 2 ) . وهذا بعد ما حسبوا الطول من ساحل البحر الغربيّ من إسبانيا في مدّة طويلة . ( 3 ) . قال سماحة المؤلّف قدّس سرّه قبل ارتحاله بشهور : « المراد أنّا إذا أردنا أن نقدّر طول نقطة من الأرض نقدّر الفصل الزمانيّ بين وصول مركز الشمس إلى نصف النهار المبدإ وإلى نصف نهار تلك النقطة ثمّ نحسب على حسب الدرجات مكانا ، وليست للشمس في هذا التقدير خصوصيّة بل يمكن أن يستفاد من أيّ كوكب ولكنّ الشمس هي المتعارفة في العمل » - م .