رضا مختاري / محسن صادقي
795
رؤيت هلال ( فارسي )
التالي على نصف نهار آخر - يطول تسعة وعشرين يوما واثنتي عشرة ساعة وأربعا وأربعين دقيقة تحقيقا ( 44 / 12 / 29 ) . فلمّا كان هذا المقدار يتعسّر ضبطه بل يتعذّر العلم به لعامّة الناس فلا يعرفه إلّا الأوحديّ العالم الخبير بالزيجات المستخرجة من الأرصاد الصحيحة الدقيقة ، جعلوا شهرا واحدا ثلاثين يوما وآخر تسعة وعشرين يوما وهكذا إلى آخر السنة « 1 » فيصير مجموع الأيّام على هذا النهج في السنة 354 يوما . وأمّا على حسب المقدار المذكور فانّ السنة الكاملة القمريّة تساوي ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما وثمان ساعات وثمان وأربعين دقيقة 12 * ( 44 / 12 / 29 ) - 48 / 8 / 354 . ثمّ لمّا كان هذا المقدار أزيد من 354 يوما بثمان ساعات وثمان وأربعين دقيقة ( 48 / 8 ) جعلوا للسنوات القمريّة كبائس فجعلوا لكلّ ثلاث سنين تقريبا سنة كبيسة ، ولكلّ ثلاثين سنة إحدى عشرة سنة كبيسة تحقيقا ؛ وجعلوا في هذه السنة الشهور التامّة سبعة والشهور الناقصة خمسة فيصير المجموع 355 يوما . وعلى هذا النهج كانوا يستخرجون التقاويم ، وجعلوا الكبائس السنوات 2 و 5 و 7 و 10 و 13 و 16 و 18 و 21 و 24 و 26 و 29 . كلّ هذا على منهج الملل والأقوام قبل الإسلام ومنهج الذين كانوا بعده وجعلوا الشهور القمريّة مبدأ تواريخهم بلا نظر إلى الأمور الشرعيّة . الرابعة : أنّ كلّ كوكب إذا أشرق على كوكب آخر أصغر منه يكون الطرف المستشرق من الكوكب الأصغر المواجه للكوكب الأكبر أكبر من الطرف الآخر المظلم الّذي لا يواجه الكوكب المشرق . فإذا يحدث بهذا الإشراق ظلّ مخروطيّ ممدود تكون قاعدته الدائرة الصغيرة المنطبقة على دائرة فصل النور والظلمة . فلمّا كانت الأرض أصغر من الشمس [ وبعيدة عنها ] بكثير فبطلوع الشمس وإشراقها
--> ( 1 ) . وسمّوه شهرا وسطيّا قبال الحقيقيّ منه [ الذي هو من هلال إلى هلال ، كما سيأتي توضيحه ، والأوّل مبنى الأرصاد ، والثاني يستخرج من الأوّل بعد حساب التعديلات وغيرها - منه ( عفي عنه ) .