رضا مختاري / محسن صادقي
785
رؤيت هلال ( فارسي )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . لا يخفى أنّ سماحة الآية الحجّة ، أستاذنا العلّامة المحقّق الحاجّ السيّد أبي القاسم الخوئيّ ( مدّ ظلّه العالي ) ، أصدر فتوى منه حول مسألة رؤية الهلال ، على عدم لزوم اتّحاد البلاد في الآفاق ، وكفاية الرؤية الإجماليّة لجميع الأصقاع والنواحي في العالم . وأدرجها مع ما استدلّ عليه ( دام ظلّه ) في رسالة منهاج الصالحين . ولمّا كانت هذه الفتوى مع الأدلّة التي أقامها عليها غير تامّة عندي على حسب نظري القاصر ، كتبت رسالة وأرسلتها إلى حضرته ؛ وبيّنت فيها مواضع النقد والتزييف ، وأقمت براهين وشواهد على أنّ الحقّ هو فتوى المشهور ، بلزوم الاتّحاد في الآفاق في الرؤية ، وعدم كفاية الرؤية للآفاق البعيدة . وها نحن نورد أوّلا عين عباراته ( دام ظلّه ) في رسالة المنهاج ، ثمّ نورد الرسالة المرسلة ؛ حتّى تتبيّن مواقع الجواب ، ويتّضح تطبيقه على مواضع ما أفاده ( مدّ ظلّه ) من كلامه . قال ( مدّ ظلّه ) : مسألة 75 : إذا رئي الهلال في بلد ، كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الآفاق ، بحيث إذا رئي في بلد الرؤية ، رئي فيه ؛ بل الظاهر كفاية الرؤية في بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد مطلقا . بيان ذلك : أنّ البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين : أحدهما : ما تتّفق مشارقه ومغاربه أو تتقارب ؛ ثانيهما : ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافا كبيرا .