رضا مختاري / محسن صادقي
مقدمه 81
رؤيت هلال ( فارسي )
وليت شعري كيف يفيدك كلام الجوهري مثلا الظنّ في المسائل اللغويّة فتتبعه في جميع ما يلقيه إليك من معاني ألفاظ الكتاب والسنّة ، ولا يفيدك كلام المحقّق نصير الملّة والدين ( قدّس روحه ) مع جمّ غفير من علماء الهيئة الظنّ فيما يلقونه إليك في مسألة واحدة من مسائل الفنّ ؟ ! بل كيف تعوّل على قول فلان اليهودي المتطبّب . . . فتفطر في شهر رمضان ، وتصلّي مستلقيا مؤمئا أيّاما عديدة لاعتمادك على كلامه ، لما بلغك من حذاقته في فنّ الطبّ ؟ ! فإذا كنت تقبل قول يهودي واحد تظنّ حذاقته فيما يتعلّق بفنّه ، فبالأولى أن تقبل قول جماعة متكثّرة من علماء الإسلام فيما يتعلّق بفنّهم ، مع إطباق الخاصّ والعامّ على بلوغ حذاقتهم في ذلك الفنّ إلى ما لا مزيد عليه . بل قد جوّز جماعة من أعيان علمائنا ( قدّس الله أرواحهم ) كالمحقّق وشيخنا الشهيد وغيرهما التعويل في باب القبلة على خبر الكافر الواحد إذا أفاد خبره الظنّ ولم يكن هناك طريق إلى الاجتهاد سواه ، وذلك لأنّ هذا نوع من التحرّي ، وقد دلّ الحديث على إجزائه ، وعلّله في الذكرى بأنّ رجحان الظنّ يقوم مقام العلم في العبادات ، وحينئذ يكون وجوب التثبّت عند خبر الفاسق مخصوصا في العبادات بما إذا لم يفد ظنّا « 1 » . 2 . صاحب جواهر ( م 1266 ) در بحث قبله واعتبار قول هيويان در آن موضوع گويد : . . . لم يكن بأس في الرجوع إلى قواعد الهيئة ، ولا بتقليد أهلها بذلك ، بل ربما استفاد الماهر فيها العلم بالاستقبال ، كما أنّه لا ريب في حصول الظنّ به منها ، بل الظاهر أنّه أقوى من غيره ، ولذا عوّل أصحابنا عليها . . . . فمن الغريب دعوى عدم استفادة شيء من العلم أو الظنّ من كلامهم ، مع أنّ أكثره - كما قيل - ثابت بالبراهين القطعية والدلائل الهندسية التي لا يتطرّق إليها شبهة ولا يحوم حولها وصمة ريب . « 2 » 3 . فقيه مدقّق شيخ حسن كاشف الغطاء ( م 1262 ) در تكملة بغية الطالب در بحث تشخيص اختلاف واتّحاد بلاد در أفق گويد : والمرجع في ذلك إلى ما قضت العادة فيها باتّفاقها في الهلال ، أو الرجوع إلى علم الهيئة لمن كان من أهلها « 3 » .
--> ( 1 ) . الحبل المتين ، ج 2 ، ص 243 - 245 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 343 . ( 3 ) . رؤيت هلال ، ج 3 ، ص 2245 .