رضا مختاري / محسن صادقي

مقدمه 70

رؤيت هلال ( فارسي )

القاعدة ، من غير حاجة إلى ورود الرواية ، وهي ما لو فرضنا كثرة المستهلّين جدّا ، وليست في السماء أيّة علّة ، وادّعى من بين هؤلاء الجمّ الغفير شاهدان عادلان رؤية الهلال ، وكلّما دقّق الباقون وأمعنوا النظر لم يروا ، فمثل هذه الشهادة - والحالة هذه - ربما يطمأنّ أو يجزم بخطئها ؛ إذ لو كان الهلال موجودا والمفروض أنّ هذين لا مزيّة لهما على الباقين ، فلما ذا اختصّت الرؤية بهما ؟ ! فلا جرم تكون شهادتهما في معرض الخطأ ، ولا سيّما وأنّ الهلال من الأمور التي يكثر فيها الخطأ ، ويخيّل للناظر لدى تدقيق النظر ما لا واقع له ، وقد شوهد خارجا كثيرا أنّ ثقة ، بل عدلا ، يدّعي الرؤية ، ويحاول إراءة الناس من جانب ، ومن باب الاتّفاق يرى الهلال في نفس الوقت من جانب آخر . وعلى الجملة فنفس دليل الحجّيّة قاصر الشمول من أوّل الأمر لمثل هذه الشهادة ؛ لاختصاصها بما إذا لم يعلم ، أو لم يطمأنّ بخطإ الحجّة ، والسيرة العقلائيّة أيضا غير شاملة لمثل ذلك البتّة . فهذه الصورة خارجة عن محلّ الكلام من غير حاجة إلى ورود نصّ خاصّ . 32 . آية الله سيّد محمّد رضا گلپايگانى ( م 1414 ) در حاشيهء عروه وحاشيهء وسيله : يعتبر احتمال صدقهما احتمالا عقلائيّا ، فلو لم تكن في السماء علّة واستهلّ جماعة فلم ير إلّا واحد أو اثنان مع عدم الضعف في أبصار غيرهما ، أو كان في السماء علّة لا يرى بحسب العادة فحجّيتها محلّ منع . 33 . مرحوم آية الله سيّد محمّد جعفر مروّج جزائرى ( م 1419 ) در رسالهء ثبوت الهلال بالبيّنة وحكم حاكم الشرع ( ص 23 ؛ رؤيت هلال ، ج 2 ، ص 975 ) : الأمر الرابع : أنّ مقتضى ما تقدّم . . . هو عدم حجّيّة البيّنة مع العلم العادي بخطائها ، كما إذا قامت البيّنة على رؤية الهلال بمحضر جمع كثير استهلّوا مع سلامة عيونهم ومعرفة جميعهم بموضع الهلال حتّى لا يطلبوه من غير موضعه ، وعدم علّة في السماء ، فمع هذه الخصوصيّات لا تكون البيّنة حجّة ، للعلم العادي بخطائها . . . . الأمر الخامس : أنّ حجّيّة البيّنة في المقام كغيره من المقامات منوطة بعدم التعارض ؛ لامتناع التعبّد بالنقيضين ، ولذا يكون الأصل العقلائي تساقط الطرق المتعارضة . . . ولعلّ نظر صحيحة الخرّاز ونحوها إلى صورة التعارض ؛ إذ مرجع دعوى رؤية بعض من عدّة المستهلّين مع إنكار السائرين ، الراجع إلى دعوى عدم كون الهلال قابلا للرؤية إلى التعارض ، فلا محالة تسقط البيّنتان عن الاعتبار ؛ لعدم شمول دليل الحجّيّة لهما . . . .