علي أكبر السيفي المازندراني

97

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

اللغة . ومن هنا ذكر الربا في الآية الشريفة قبال عنوان البيع في سياق واحد . فكيف أنّ البيع عنوان لأصل المعاملة ؟ فكذلك الربا . ويشهد لذلك ما قال في مجمع البيان من أنّ قوله تعالى : « أحلّ اللَّه البيع وحرّم الربا » أي حرّم البيع الذي فيه الربا . « 1 » وما جاء في كلمات المشهور في تعريف الربا : « بأنّه بيع المتجانسين مع زيادة أحدهما » . وعليه فكل ما تعلق بعنوان الربا من النهي والتحريم في نصوص المقام ، يتعلّق بذات المعاملة الربوية ، وهي تحرم بتحريم الربا . ومقتضى ذلك فسادها من أصلها ، لا في خصوص الزيادة . الثاني : تعلّق التحريم والنهي في نصوص المقام بذات المعاملة الربوية ، لا خصوص الزيادة . كما أشار إليه في الجواهر . « 2 » فمن هذه النصوص صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث انّه قال : « يا عمر قد أحل اللَّه البيع وحرم الربا ، بع واربح ولا تربه » ، قلت : وما الربا ؟ قال : « دراهم بدراهم مثلين بمثل ، وحنطة بحنطة مثلين بمثل » . « 3 » هذه الرواية صحيحة بطريق الصدوق . وأمّا طريق الكليني ضعيفٌ لعدم توثيق علي بن أيوب الواقع في السند . وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : « لا يجوز إلّا مثلًا بمثل » ، ثمّ قال : « إنّ الشعير من الحنطة » . « 4 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 1 : 670 . ( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 334 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 133 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 138 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 8 ، الحديث 2 .