علي أكبر السيفي المازندراني

33

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

« لئلّا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » . « 1 » ومثله صحيح هشام بن سالم . « 2 » وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّما حرّم اللَّه عزّ وجلّ الربا لئلّا يذهب المعروف » . « 3 » وفي خبر محمد بن سنان عن علي بن موسى الرضا عليه السلام في حديث : « وعلّة تحريم الربا بالنسيئة لعلّة ذهاب المعروف وتلف الأموال ورغبة الناس في الربح وتركهم القرض ، والقرض صنائع المعروف . . . » . « 4 » والمقصود من المعروف كل ما ندب إليه الشرع أو حسّنه العقل ولم يمنع في الشرع . وقد عدّ القرض في خبر ابن سنان من مصاديق المعروف ، لما ندب إليه الشارع . « 5 » ومن النصوص المبيّنة لحكمة تحريم الربا صحيح هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن علّة تحريم الربا ؟ فقال : « إنّه لو كان الربا حلالًا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه ، فحرم اللَّه الربا لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال وإلى التجارات من البيع والشراء ، فيبقى ذلك بينهم في القرض » . « 6 » وقوله : « فيبقى ذلك » إشارة إلى الربا ، ويحتمل كونه إشارة إلى رفع الحاجة

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 118 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 118 و 120 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 4 و 9 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 10 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 11 . ( 5 ) - وقد بحثنا عن حقيقة المعروف والمقصود منه في كتاب الأمر بالمعروف من دليل تحرير الوسيلة ، فراجع . ( 6 ) - وسائل الشيعة 18 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 8 .