علي أكبر السيفي المازندراني

342

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

ثمّ إنّه تارة : يستدل على ذلك بمقتضى القاعدة . وأخرى : بمقتضى النصوص الدالة على ذلك بالخصوص . أما مقتضى القاعدة فقد أشار إليه في الجواهر ، بقوله : « بل هو الربا المحرم ، بلا خلاف ولا إشكال » . « 1 » والوجه في ذلك : أنّ الربا المحرم قد حدِّد في النصوص باشتراط الزيادة في القرض . ولا ريب في كون تأجيل الدين الحالّ أو الازدياد في أجل الدين المؤجل بإزاء الزيادة في مال القرض من قبيل اشتراط الزيادة في القرض ؛ حيث إنّ تأجيل الدين الحالّ والازدياد في أجل الدين المؤجّل في الحقيقة تجديد إقراض ذلك المبلغ - من مال القرض - إلى الوقت الذي زاده بالتأجيل . فأخذ الزيادة يكون بإزاء القرض الجديد وهو مشروط بها . وأمّا النصوص فقد دلّ على ذلك صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل يكون عليه دينٌ إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول : انقدنى من الذي لي كذا وكذا ، وأضع لك بقيته ، أو يقول : انقدني بعضاً وامدّ لك في الأجل فيما بقي . فقال عليه السلام : « لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً ، يقول اللَّه عز وجل : فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون » . « 2 » ولا يخفى دلالته على المطلوب بلا حاجة إلى تقريب وبيان ، بل الإمام عليه السلام أدخل ذلك في حقيقة الربا بتطبيق الآية عليه . ويمكن استفادة ذلك أيضاً من بعض نصوص آخر مثل صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير

--> ( 1 ) - الجواهر 25 : 34 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 376 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 32 ، الحديث 1 .