علي أكبر السيفي المازندراني
321
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
الشراء في المعاملات لأجل ما فيها من القابلية الممحّضة في المالية لتبادل الأمتعة والأموال ، كما صرح بذلك السيد الماتن بقوله : « إذا أخذ الورقة لينزّلها عند شخص ثالث بمبلغ أقل ، بأن يبيع ما في ذمّة المدين بأقلّ منه ، لا إشكال فيه إذا لم يكن العوضان من المكيل والموزون كالاسكناس الإيراني والدينار العراقي والدلار وساير الأوراق النقدية . فإنها غير مكيلة ولا موزونة . والاعتبار من الدول جعلها أثماناً وليست أمثالها معبِّرة عن الذهب والفضة ، بل قابليتها للتبديل بها موجبة لاعتبارها والمعاملة تقع بنفسها . . . » . « 1 » وقد صرح بذلك أيضاً في العروة بقوله : « الاسكناس معدود من جنس غير النقدين له قيمة معيّنة ولا يجري عليه حكمهما ، فيجوز بيع بعضه ببعض أو بالنقدين متفاضلًا . وكذا لا يجري عليه حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وكذا النوط » . « 2 » وأما التوازن القيمي فقد سبق عدم اعتباره . فمن أراد الاقراض بربح فتخلَّص منه ببيع الأوراق النقدية متفاضلًا فعل حراماً وبطل البيع أيضاً ( 1 ) . ولو فرض في موردٍ وقوعُ المعاملة بين النقدين وكانت المذكورات كالصكوك التجارية يجري فيها الصرف ويثبت الربا ( 2 ) ، لكنه مجرد فرض في أمثالها في هذا الزمان .
--> ( 1 ) - تحرير الوسيلة 2 : 581 ، مسألة 1 . ( 2 ) - العروة الوثقى 6 : 74 ، مسألة 56 .