علي أكبر السيفي المازندراني
282
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
وموزونيته عند تخالف الأعراف من قبيل الشبهة المصداقية ويسقط كل من العام والخاص عن الحلية في الشبهات المصداقية ، لا مناص من الرجوع إلى الأصل العملي . وقلنا إنّ أصالة الحلية لا تجرى في مثل المقام ؛ لأنّ الشك في أصل انتقال المال من المالك إلى الغير . وسبق هناك من صاحب الجواهر نفسه عدم الجواز . وناقش هناك في جريان قاعدة الحلية ، وخالفه صاحب العروة . ورجّحنا هناك جانب رأى صاحب الجواهر ، فراجع إلى مسألة ما لو شك في اتحاد الجنس أو المكيلية والموزونية أو في جريان الربا في غير البيع من ساير المعاوضات مثل الصلح . وأما التفصيل المنسوب إلى المفيد فقد استُدلّ عليه بما أرسله في غوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله : « ما اجتمع الحرام والحلال إلّا غلب الحرام الحلال » . « 1 » فاستدلّ به على تغليب جانب التقدير والحكم بكونه من الربوي وجريان حكم الربا ما لم تغلب إحدى الحالتين . ولكن لا يخفى ضعفه بالارسال ولا سيّما أنّ المرسِل صاحب غوالي اللئالي الذي هو مورد طعن بعض المحققين كصاحب الحدائق ونقل عنه الشيخ الأعظم في آخر الفرائد في مبحث التعادل والترجيح . « 2 » وقد بحثنا في كتابنا ( مقياس الرواة ) عن حال مؤلفه ورواياته ونقلناه هناك طعن صاحب الحدائق بنص كلامه ، فراجع . مضافاً إلى معارضته بعموم قول الصادق عليه السلام : « كلُّ شيءٍ هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك » « 3 » في معتبرة مسعدة بن صدقة . وأما الإشكال بأنّه مثل فيها الإمام عليه السلام بأمور تحتمل حرمتها في نفسه ؛ نظراً إلى
--> ( 1 ) - بحار الأنوار 2 : 272 ، الحديث 6 . ( 2 ) - فرائد الأصول : 439 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .