علي أكبر السيفي المازندراني

26

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

اللّبأ : على وزن العنب ، هو أوّل لبن الامّ عند الولادة إلى ثلاث حلبات ، كما في المصباح المنير ومجمع البحرين وغيرهما . وهو كناية عن الحلّية ، كما يقول الفرس : از شير مادر حلال‌تر است . وقوله عليه السلام : « لأن أمكنني . . . » يدل على استحقاق آكل الربا للقتل وأنّ على الإمام عليه السلام أن يقتله عند التمكّن . ومنها : موثق إسحاق بن عمار وسماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال : قلت آكل الربا بعد البيّنة ؟ قال عليه السلام : يؤدّب ، فان عاد ادّب ، فان عاد قتل » . « 1 » هذه الرواية ضعيفة بطريق الشيخ - المذكور في الوسائل « 2 » - بأبي جميلة ، إلّا أنّها موثقةٌ بطريق الصدوق لصحة سنده إلى إسحاق وسماعة . ومنها : موثق السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّه اتي بآكل الربا فاستتابه فتاب ثمّ خلّى سبيله ، ثمّ قال عليه السلام : يستتاب آكل الربا كما يستتاب من الشرك » . « 3 » وجه دلالته على المطلوب تصريح الإمام عليه السلام بأنّ استتابة آكل الربا من قبيل استتابة المشرك وفي حكمه ، وهو الانتهاء إلى القتل في المرحلة الأخيرة . ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لو أنّ رجلًا دخل في الاسلام وأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيءٌ من الحلال والحرام لم اقِم عليه الحدَّ إذا كان جاهلًا ، إلّا أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة التي فيها

--> ( 1 ) - الفقيه 4 : 50 ، ب 14 من نوادر الحدود ، ح 176 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 371 ، كتاب الحدود والتقريرات ، أبواب بقية الحدود والتقريرات ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 371 ، كتاب الحدود والتقريرات ، أبواب بقية الحدود والتقريرات ، الباب 7 ، الحديث 4 .