علي أكبر السيفي المازندراني

274

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

يتعيّن من الرجل عينة فيقول له الرجل : أنا أبصر بحاجتي منك فأعطني حتى أشتري ، فيأخذ الدراهم فيشتري حاجته ، ثمّ يجيء بها إلى الرجل الذي له المال فيدفعه إليه فقال : « أليس إن شاء اشترى ، وإن شاء ترك ، وإن شاء البائع باعه ، وإن شاء لم يبع ؟ » قلت : نعم ، قال : « لا بأس » . « 1 » ومثله صحيحه الآخر « 2 » إلى غير ذلك من النصوص . ولكن يجب إمّا حمل هذه النصوص على الكراهة مع الاشتراط ؛ لأنه شرط بيع في ضمن العقد الأوّل ولا إشكال في ذلك إجماعاً ونصاً ؛ حيث إنّه ليس معاوضةً ربويةً حتى يكون شرط المعاملة الرابحة في ضمنها من قبيل الزيادة الحكمية ، ولا يكون من قبيل شرط النفع في ضمن القرض لكي يدخل في عمومات الربا القرضي . ويمكن حملها على أنّ المقصود استقرار البيع الأوّل وتماميته ؛ لأنّ مقتضى تماميته استقرار الملاك وللمالك أن يصنع بماله ما شاء ؛ حيث يكون تحت اختياره . هذا مع أنّ بطلان البيع في المقام خلاف مقتضى القاعدة ؛ لما قلنا من أنّ مقتضى عمومات حلية البيع والتجارة عن تراض هو الصحة في المقام ، إذ ليس في مفروض المسألة إلّا البيع والشراء من دون تحقق شرائط الربا . نعم وردت في المقام رواية دلّت على بطلان بيع العينة مع اشتراط البائع وأنه الربا وهي : رواية يونس الشيباني قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يبيع البيع ، والبائع يعلم أنّه لا يسوى والمشتري يعلم أنّه لا يسوى إلّا أنّه يعلم أنّه سيرجع فيه فيشتريه منه ؛ قال :

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 11 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 12 .