علي أكبر السيفي المازندراني

247

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

الدين الأوّل ، مأخوذ ذلك من العين وهو النقد الحاضر . وقال في التحرير : العينة جائزة . وقال في الصحاح : هي السلف . وقال بعض الفقهاء : هي أن يشتري السلعة ثمّ إذا جاء الأجل باعها على بائعها بثمن المثل أو أزيد . وفي الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السلام : وقد سأله رجل زميل لعمرو بن حنظلة عن الرجل يعيّن عينة إلى أجل فإذا جاء الاجل تقاضاه ، فيقول : لا واللَّه ، ما عندي ، ولكن عيِّنّي أيضاً حتى أقضيك . قال عليه السلام : « لا بأس ببيعه » ومنه تفهم المغايرة للمعنيين الأوّلين « 1 » انتهى ما قال في مجمع البحرين . وأنت تعرف بعد التأمّل في ما ذكرنا من التفاسير لبيع العينة أنّه ليس إلّا بيعين وشرائين مستقلّين ، ولا ربط له بحيل الربا . وقد اتضح لك من ملاحظة كلمات علماءِ اللغة وغيرهم أنّ ما قلناه في تفسير بيع العينة جامع لجميع ما قالوا في تفسيره . ويستفاد جواز بيع العينة من عدّة نصوص معتبرة وغيرها . وسيأتي الكلام في مفادها إن شاء اللَّه . وفي الدروس عرّف العينة بأنها شراء العين نسيئة أو شراء ما باعه نسيئة ، وإنّ اشتقاقها من العين وهو النقد كما عن ابن إدريس ، فإنه فسّر العينة بشراءِ عين نسيئةً لمن له عليه دين ثمّ يبيعها عليه بدونه نقداً ويقضي الدين الأوّل . « 2 » وفي التذكرة : « وهي عندنا عبارة عن الإقراض لعين ممن له عليه دين ليبيعها ثمّ يقضي دينه منها » . « 3 » الوجه الثالث : أن يهب متاعاً إلى شخص ، ثمّ يهبه ذلك الشخص المتاع بضميمة

--> ( 1 ) - مجمع البحرين 2 : 288 . ( 2 ) - كذا نقل عن الدروس وابن إدريس في الجواهر 23 : 109 . ( 3 ) - التذكرة 11 : 254 .