علي أكبر السيفي المازندراني
237
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
وثانياً : في أنّه هل يعتبر التوازن القيمي بين الزيادة وبين الضميمة المنضمَّة إلى الناقص أو لا يعتبر . وسيأتي في خلال المباحث بيان الوجوه التي تمسك بها صاحب العروة لاثبات مرامه إن شاء اللَّه . هذا كله حاصل كلمات الأصحاب في المقام ويعلم بالتأمل في مضامين عباراتهم . أنّ الذي اتفق عليه الفقهاء من بين أنواع الحيل المذكورة في المقام هو الاحتيال في الربا المعاوضي بضم الضميمة من الجنس المخالف . وقد قلنا انّه مورد قبول السيد الماتن قدس سره ، كما سيأتي بيان كلامه في خلال المباحث إن شاء اللَّه . وبعض تلامذه الامام قدس سره جعل مذهب السيد الماتن في مقابل ما اتفق عليه جميع الفقهاء . والحال أنّ الاحتيال في الربا المعاوضي لا ينكره الامام قدس سره بل صرّح بجوازه في متن المسألة وأيضاً سيأتي تصريحه بذلك في كتاب البيع ، وإنما منع الحيلة في الربا القرضي ، وسيأتي بيانه مفصّلًا إن شاء اللَّه . نعم يستفاد من كلامه في المتن اعتبار التوازن القيمي في الجملة بين العوضين الربويين في الاحتيال للتخلص من الربا المعاوضي ، بحيث لم يكن اختلاف القيمة بينهما فاحشاً . وهذا المعنى وإن يمكن استفادة ذلك من كلام بعض الأصحاب ، كالعلامة ؛ حيث قال في التذكرة : « يجوز بيع الجنسين المختلفين إذا زاد على ما في المجموع من جنسه بحيث يكون الزيادة في مقابلة المخالف » . « 1 » ونظير ذلك ما قال في جامع المقاصد : « بيعه بالجنس مشروط بزيادة الثمن على الحلية زيادةً تقابل المحلّى » . « 2 » فان قول العلامة : « بحيث يكون الزيادة في مقابلة المخالف » وقول
--> ( 1 ) - التذكرة 10 : 181 ، مسألة 92 . ( 2 ) - جامع المقاصد 4 : 189 .