علي أكبر السيفي المازندراني

233

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

وقال الشهيد الأوّل في الدروس : « ويخرج عن الربا ببيع كل من العوضين بالثمن والتقاص وبالقرض كذلك . وبالبيع بالمساوي وهبة الزائد من غير شرط . وبالضميمة كمد عجوة ودرهم بمدّين أو درهمين أو بمدين ودرهمين أو بمدّ ودرهمين أو بمدّين ودرهم . والظاهر أنّه لا يشترط فيهما قصد المخالفة ، وكذا لو ضمّ غير الربوي . ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقع فلو ضمّ ديناراً إلى ألف درهم ثمناً لألفي درهم جاز لرواية ابن الحجاج » . « 1 » وظاهره عدم اعتبار التوازن القيمي بين العوضين في الحيلة ؛ رغماً لما يشعر به كلام السيد الماتن قدس سره في المتن . ويظهر ذلك من ابن زهرة في العبارة المتقدّمة منهما . وقال قدس سره في اللمعة في الفصل الثامن من كتاب المتاجر في الربا : « ويتخلّص منه بالضميمة ، ويجوز بيع مدّ عجوة ودرهم بمدّين ، أو درهمين وبمدين ودرهمين ، وأمداد ودراهم ، ويصرف كل إلى مخالفه ، وبأن يبيعه بالمماثل ، ويهبه الزائد من غير شرط ، أو يقرض كلٌ منهما صاحبه ويتبارءا » . « 2 » وقال الشهيد الثاني في شرح هذه العبارات من اللمعة : « ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقع في مقابل الزيادة فلو ضم ديناراً إلى ألف درهم ثمناً لألفي درهم جاز للرواية وحصول التفاوت عند المقابلة وتوزيع الثمن عليهما باعتبار القيمة على بعض الوجوه لا يقدح ؛ لحصوله حينئذٍ بالتقسيط لا بالبيع ، فإنه إنما وقع على المجموع بالمجموع ، فالتقسيط غير معتبر ولا مفتقر إليه » . « 3 » وهذا

--> ( 1 ) - الدروس 3 : 298 . ( 2 ) - اللمعة : 117 . ( 3 ) - الروضة البهية 2 : 298 .