علي أكبر السيفي المازندراني
223
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
كان أحدهما أجود » . « 1 » منها : صحيح سيف التمار قال : قلت لأبي بصير احبُّ أن تسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخٌ بقوصرة « 2 » فيها تمر مشقّق . قال : فسأله أبو بصير عن ذلك . فقال عليه السلام : « هذا مكروهٌ » . فقال أبو بصير : ولم يكره ؟ فقال عليه السلام : « إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يكره أن يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ؛ لأنّ تمر المدينة أدونهما ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال » . « 3 » ولا يخفى أنّ قوله : « لأنّ تمر المدينة أدونهما » خلاف مقتضى القاعدة لأنها تقتضي كون الأقل منهما أجود ليتحقق التوازن القيمي بينهما ومن هنا ترك الشيخ هذه الفقرة وهو الأصح . ونظير هذا الكلام يأتي في صحيح محمد بن قيس الآتي . وصحيح عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « كان عليٌّ عليه السلام يكره أن يستبدل وسقاً من تمر خيبر بوسقين من تمر المدينة ؛ لأنّ تمر خيبر أجودهما » . « 4 » الوسق ما يعادل ستين صاعاً ، كما في الصحاح وغيره . وصحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام يكره أن يستبدل وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر » . « 5 » وصحيح محمد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام : « يكره وسقاً من تمر
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 151 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 15 . ( 2 ) - قال في الصحاح : القوصرَّة بالتشديد ما يكنز فيه التمر من البواري ، وقد تخفَّف وتمر مشقّق أي الذي شُقّق وأخرجت منه حبَّتها . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 151 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 151 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 15 ، الحديث 2 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 152 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 15 ، الحديث 3 .