علي أكبر السيفي المازندراني

210

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

شيء من شيء أو تركيب شيء من أشياء بحيث يصير شيئاً آخر وحقيقة أخرى » . « 1 » وبهذا البيان ظهر حكم ما يعمل من جنسين مختلفين ، فلا إشكال في جواز التفاضل بين مثل هذه الفروع ؛ نظراً إلى اختلاف جنسها بتبع اختلاف أصولها في الجنس . وعليه فيجوز التفاضل بين الفروع إذا تعدّد جنسها ، كما صرّح به في صحيح الحلبي الوارد في الزيت والسمن . المعيار في اختلاف جنس اللحوم والأدهان والألبان إنّ مجرد اشتراك أنواع اللحوم في اسم اللحم وكذا أنواع الألبان والأدهان في اسم اللبن والدّهن لا يوجب اتحاد الجنس ، كما لا يوجب ذلك اشتراك أنواع الحيوان في اسم الحيوان ، بل اللحوم والألبان والأدهان تابعة في ذلك لجنس ما هي تضاف إليه من الحيوان . فكما يجوز التفاضل بين الأجناس المختلفة من الحيوان كالبقر والإبل والغنم وإن اشترك كلُّها في اسم الحيوان ، كذلك يجوز التفاضل بين ما يضاف إليها ويؤخذ منها من اللحوم والألبان والأدهان ونحوها ، وإن اشتركت في العنوان الكلّي . نعم تعدّد صنف حيوان لا يوجب تعدّد جنسه ، لا في نفس الحيوان ولا في ما يضاف إليه من اللحم واللبن والدهن ، كالبقر والجاموس ، والضأن والمعز في الغنم ، وكذا أصناف الإبل وغير ذلك . فكما لا يجوز التفاضل بين أصناف الجنس الواحد من الحيوان ، فكذلك لا يجوز التفاضل بين ما يضاف إليها من اللحوم والألبان والأدهان . ثمّ إنّ ما أفتى به السيد الماتن قدس سره موافق لما قال السيد اليزدي في العروة قال قدس سره :

--> ( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 48 .