علي أكبر السيفي المازندراني

174

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

الفاسد في النكاح يضمن المهر مع الدخول ، وكذلك الإجارة الفاسدة الباب واحد » . « 1 » قوله : « لا ينتقل به الملك بالعقد » يعنى لا تصح المعاملة بالمقبوض بالعقد الفاسد ، أي لا يتحقّق النقل والانتقال بالبيع والشراءِ به . وقد ناقش الشيخ الأعظم « 2 » في الاستدلال بها ، أولًا : بأنّ ما أقدم عليه المتعاقدان هو الدخول في المعاملة بانشاء العقد الصحيح وتسليم المال مضموناً بالعوض المسمى ، وهو منتف بفساد العقد . وعليه فدليل الاقدام لا يصلح لاثبات ضمان المثل أو القيمة عند فساد العقد ، بل لا بد من إقامة دليل آخر لاثبات الضمان حينئذٍ . وثانياً : بأنّ الاقدام لا يستلزم الضمان دائماً ، بل النسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه ، حيث إنّه ربما يتحقق الاقدام ولا ضمان ، مثل ما إذا تلف المبيع قبل القبض فإنه يذهب من كيس بايعه - الذي هو المالك - هدراً بلا عوض ، ولا ضمان حينئذ على المشتري ، مع أنّه أقدم على إنشاء العقد الصحيح والذي هو سبب الضمان المعاوضي في نظر شيخ الطائفة . وربما لا إقدام ولكن الضمان ثابت ، كما لو اشترط المشتري كون ضمان المبيع التالف في يده على البائع ، أو قال البائع للمشتري بعتك متاعي بلا ثمن أو قال الموجر للمستأجر آجرتك داري هذه بلا اجرة ، فان الاقدام غير متحقق في هذه الصور الثلاثة الأخيرة . أما الصورة الأولى ، لفرض اشتراط المشتري كون الضمان على البائع . وأما في الأخيرتين ، لفرض العلم

--> ( 1 ) - المبسوط 3 : 64 . ( 2 ) - المكاسب : 102 .