علي أكبر السيفي المازندراني

155

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

بمصاديق الربويات . الثاني : عدم بقاء الربا المأخوذ متميزاً . فلو أخذ الربا بجهالة ، وكان ما بقي من الربا المأخوذ معروفاً متميّزاً يضمنه ويجب عليه ردُّه . وأما إذا لم يبق شيءٌ من الربا المأخوذ ، أو بقي ولم يكن متميّزاً ولا معلوماً بعينه ، يستفاد من نصوص المقام العفو ونفي الضمان عنه إذا كان آخذه جاهلًا بحرمته أو موضوعه حين الأخذ . بقي الكلام فيما دلّ على وجوب تخميس المختلط بالحرام الشامل للربا المختلط غير المتميز مع الجهل بمالكه ؛ حيث إنّه يعارض نصوص المقام النافية للضمان ، مع اتحاد موردهما ؛ نظراً إلى اختصاص تلك النصوص أيضاً بصورة عدم تميُّز الحرام بعينه ولا مقداره مع الجهل بمالكه . إن قلت : نصوص المقام تصرّح بالحلية فلا حرام في مفروض الكلام ، لكي يدخل في موضوع الحرام المختلط فيقع التخالف بين الطائفتين . قلت : لا ريب في دلالة مطلقات تحريم الربا على حرمته بمدلولها الاستعمالي . فالربا حرام وإذا اختلط بالمال يدخل في موضوع الحرام المختلط وإنّما خرجنا عن هذا الاطلاق بالمقيد النافي للضمان عن خصوص الربا المختلط المأخوذ عن جهل ونقول إنّ هذا الدليل كما يخالف مطلقات تحريم الربا كذلك يخالف مطلقات خمس الحلال المختلط بالحرام بنحو الاطلاق والتقييد . وعلى أي حال فقد يقال حينئذٍ بتقديم نصوص المقام النافية للضمان ؛ نظراً إلى كونها أخصّ مورداً من مطلقات وجوب تخميس المال المختلط بالحرام ، كما حكى في المفتاح « 1 » ذلك عن الشيخ في النهاية والمحقق في النافع والعلامة في التحرير و

--> ( 1 ) - مفتاح الكرامة 4 : 533 .